وأدت التساقطات المطرية القوية، من ليلة السبت إلى الأحد، إلى فيضانات خطِرة بمدينة تطوان، أسفرت عن أربع وفيات وخسائر مادية كبيرة، وفق ما علمه Le360 من مصدر مطلع. كما تسببت السيول في قطع عدد من الطرق واجتياح مجموعة من الأحياء السكنية.
وتم العثور على جثماني طفلين، ذكر وأنثى، يبلغان أقل من 13 سنة، كانا على متن سيارة رفقة شخص بالغ وطفل آخر على الأقل، بوادي الرميلات، بالقرب من دوار حريشة. وفي صباح اليوم الموالي، عثرت السلطات على جثمان رجل يبلغ من العمر 30 سنة وجثمان طفل يبلغ 12 سنة، وهو شقيق الضحيتين. وقد جرى نقل جميع الجثامين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بتطوان، حسب المصادر ذاتها.
ولا تزال السلطات تواصل عمليات البحث عن أشخاص محتمل فقدانهم، كانوا على متن سيارة أخرى جرفتها السيول.
وفي حادث منفصل، لا علاقة له بالأحوال الجوية، لقي طفل يبلغ 7 سنوات وشقيقته البالغة 5 سنوات حتفهما إثر انهيار جدار مطبخ منزل أسرتهما الكائن بدوار الدعيدعات. كما أصيب شقيقهما الأكبر بجروح، جرى على إثرها نقله إلى المستشفى الجامعي بطنجة، حيث تبين تعرضه لكسور على مستوى الذراع والساق اليمنى. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذا الحادث غير مرتبط بالفيضانات التي شهدتها المدينة.
وقد تسببت الأمطار الغزيرة في غمر عدة أحياء بمدينتيْ طنجة وتطوان، مخلفة أضرارا بعدد من المنازل والمحلات التجارية، إضافة إلى تسجيل انجرافات أرضية وتشققات ببعض الطرق. وبمدينة طنجة، غمرت المياه عدة إقامات سكنية، خاصة بمنطقة بني مكادة. كما انهار جدار إحدى الملكيات الخاصة بمنطقة مسنانة فوق سيارة كانت مركونة، ما أدى إلى تدميرها بالكامل وعرقلة حركة السير.
Inondations à Tanger et Tétouan.(S.Kadry/Le360)
وبتطوان، تضررت عدة سيارات جراء السيول، كما توقفت حركة المرور بعدد من الأحياء. وشهدت الطرق الرابطة بين المدينة وشفشاون، وكذا تلك المؤدية إلى طنجة ومرتيل، غمرا جزئيا بالمياه.
وعلى إثر ذلك، عبأت السلطات المحلية، بدعم من القوات المساعدة وعناصر الوقاية المدنية، آليات وفرقا ميدانية من أجل إعادة فتح الطرق المتضررة، ومواصلة عمليات البحث عن الأشخاص المفقودين.
