وحسب الوزير بادرت الوزارة إلى اتخاذ مجموعة من التدابير التي توازي بين ما هو استراتيجي وما هو عملي.
وقال عز الدين ميداوي، خلال الجلسة الشفوية في رده على سؤال النائب البرلماني عبد القادر الطاهر، عن الفريق الاتحادي، حول غياب آفاق آلاف الحاملين للإجازة في القانون والأسباب التي تجعلهم يعيشون البطالة وفقدان الأفق المهني بأن التكوين في القانون، هو الأكثر جاذبية في المغرب، إذ ما يناهز 50 في المائة من الطلبة الذين يحصلون على الباكالوريا يذهبون مباشرة لدراسة القانون ليس عبثاً ولكنهم يعرفون مسبقا أن دراسة هذا المجال ستفتح أمامهم مجالات مهنية متعددة، لأنه يعد مكونا أساسياً لتدبير الشأن العام وتطوير الأداء المؤسساتي وكذلك تعزيز دولة الحق القانون.
ذلك أن العدل والجيش والأمن والإدارات العمومية والمؤسسات العمومية والخاصة كلها حسب الوزير تحتاج إلى الخريجين في شعبة القانون.
لكن مع ذلك يجزم عز الدين ميداوي أن هناك إشكالات، خاصة حين تكون هناك كليات بين 50 و47 ألف طالب ويصعب أن نطلب منها أن تتماشى مع سوق الشغل.
وأوضح ميداوي أن الوزارة ذهبت في إطار استراتيجية جديدة، فإلى جانب الجامعات التي سيتم إحداثها وتقسيمها في إطار العدالة المجالية، فقد تقرر تقسيم كل كليات العلوم القانونية والاقتصادية، كما هو الأمر في العالم كله.
ويرى الوزير أنه في اللحظة التي سيتم فيها تقسيم هذه الكليات سيتم استنبات معاهد كبرى جديدة ومهن أخرى التي تجيب على تطلعات الناس مثل المهن القضائية وقانون البحار والمهن الدبلوماسية وغيرها.
وقال الوزير إن هذا الأمر يحتاج إلى نوع من التدرج، لذلك لا يمكن لنا أن نقول بأن طبيعة الكليات القانونية التي تقوم بعمل جبار أن توصلنا إلى نتيجة ما، فمن أجل الإجابة عن مثل هذه الأسئلة نحتاج إلى نظرة شمولية التي تمس كل مراحل وضلوع التعليم العالي خاصة مثل هذه الكليات التي تتوفر على مجالات كبيرة.
