تلميذ ينهى حياة زميله داخل ثانوية بالجديدة

سلاح أبيض

في 22/04/2026 على الساعة 19:00

أقوال الصحفلفظ تلميذ يبلغ من العمر 15 سنة، ويدرس بمستوى الثانية إعدادي أنفاسه قبل الوصول إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي محمد الخامس، متأثرا بطعنة سكين في القلب، سددها له زميله، يبلغ من العمر 16 سنة، يدرس معه بالثانوية الإعدادية عبد المالك السعدي بخميس متوح بتراب أولاد فرج بالمستوى الثالث إعدادي.

وأبرزت يومية الصباح في عددها الصادر يوم الخميس 24 أبريل 2026، أن تفاصيل الجريمة جاءت بعدما أبلغ عدد من التلاميذ إدارة المؤسسة السالفة الذكر على الساعة الخامسة وخمس دقائق مساء أمس الثلاثاء، بواقعة تلميذ يصارع الموت بأدراج تؤدي إلى الطابق الأول، وأفادوا بأن خلافا عابرا بين الجاني والضحية انتهى بالحادث المأساوي، وأن الفاعل توارى عن الأنظار إلى وجهة غير معلومة، مضيفة أن سيارة إسعاف نقلت الضحية نحو مستشفى الجديدة، إلا أن الموت عجل برحيله قبل الوصول إلى المستعجلات.

وأوضحت اليومية في خبرها، أن الدرك الملكي دخل على الخط، وانطلقت حملة تفتيش عن الجاني واقتفاء أثره بجميع الأماكن التي يتردد عليها، مشيرة إلى أنه تمت الاستعانة بوالدته التي ربطت به الاتصال، ولما هم باللقاء بها وجد أصفاد الدرك في انتظاره بعد رحلة اختفاء استغرقت ثلاث ساعات فقط، ومبينة أن الجريدة ربطت الاتصال بشيكاري إيمان المديرة الإقليمية المؤقتة للتعليم بالجديدة، لاستجلاء حقيقة ما وقع، إلا أنها تذرعت بأنها لم تتوصل بتقرير مفصل من مدير المؤسسة مسرح الجريمة.

وأضاف مقال اليومية، أنه وفي الوقت الذي صرح للجريدة مصدر من داخل المديرية بأن الجريمة وقعت خارج المؤسسة، كذَّب تصريح لحسني السماني المتصرف التربوي ومدير الثانوية الإعدادية عبد المالك السعدي بمتوح، مُقِرّا عكس ذلك، كونها أنها وقعت داخلها، وأن التلميذين معا لم يكونا بسلوك عدواني أو مخل بضوابط النظام الداخلي للمؤسسة، وزاد موضحا أن الحادث كان مأساويا ووقع في فترة انتقال التلاميذ بين حصص دراسية، مرجِعا ذلك إلى تمظهرات مرحلة المراهقة.

وأفادت اليومية أن المصدر نفسه أكد على أن الإدارة لا يمكن أن تحيط علما بالأسلحة البيضاء التي يحملها التلاميذ، مختتما تصريحه بكون « الإدارة تقوم بدورها لكن فوق طاقتك لا تلام ».

واعتبرت الجريدة في متابعتها، أن هذه الواقعة تعيد إشكالية العنف المدرسي إلى الواجهة، إذ تنامى بشكل مقلق، فقبل بضع سنوات قليلة أدين تلميذ بست سنوات حبسا نافذا من قبل هيئة حكم باستئنافية الجديدة، على خلفية المنسوب إليه في واقعة قتل زميل له بضربة على الرأس بمفك براغي أمام إعدادية النجد بالجديدة، بإلإضافة إلى طعن تلميذة لزميلتها بسيدي بنور، وقبلها قتل تلميذ عمره 11 سنة بطعنة سكين تلقاها من زميله 14 سنة، بمدرسة مولاي المهدي الوزاني بسبب خلاف على درهمين، وكذا لقيت تلميذة بالبيضاء حتفها بعد أن سددت لها زميلتها ثلاث طعنات بسكين داخل ساحة مؤسسة تعليمية، وقبل شهر اهتزت الثانوية التأهيلية تاهلة بإقليم تازة، على وقع حادثة عنف بواسطة شفرة حلاقة، استخدمتها تلميذة لإحداث جرح غائر على وجه زميلة لها، انتقاما منها بسبب التنمر الذي كانت تعرضها له.

واختتمت اليومية خبرها بالإشارة إلى أن جريمة الثانوية الإعدادية عبد المالك السعدي بمتوح، خلفت ردود أفعال مناهضة لعنف المدارس، مشيرة إلى أن فرع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بالجديدة، أصدر بيانا ندد من خلاله بالجريمة، واعتبرها ناقوس خطر يدق بقوة للفت انتباه المجتمع إلى ارتفاع منسوب العنف المدرسي، داعيا إلى تعزيز التأطير النفسي والاجتماعي داخل المؤسسات التعليمية، وتفعيل دور خلايا الإنصات والمواكبة، ونشر ثقافة التسامح بين التلاميذ ونبذ العنف، وإشراك الأسر بشكل واسع في تتبع سلوك الأبناء، واتخاذ المتعين لتعزيز الأمن داخل المؤسسات التعليمية، والتصدي المجتمعي لكل المحتويات الرقمية العنيفة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 22/04/2026 على الساعة 19:00