غرامات تصل إلى 500 ألف درهم.. حملة واسعة لضبط مخلفات معاصر الزيتون بحوض اللوكوس

صورة تعبيرية

في 06/11/2026 على الساعة 10:00

تكثف وكالة الحوض المائي اللوكوس، ابتداء من الاثنين 2 نونبر 2026، حملاتها الميدانية للتحسيس والمراقبة بعدد من القرى والمداشر في وزان والقصر الكبير وتطوان وشفشاون وطنجة والعرائش، بهدف الحد من التأثيرات البيئية الخطيرة لمخلفات معاصر الزيتون على الموارد المائية السطحية والجوفية.

وتستهدف هذه التحركات الميدانية، التي تنفذ بتناغم مع استراتيجية وزارة التجهيز والماء وبالتزامن مع انطلاق موسم جني وعصر الزيتون، عشرات المعاصر المنتشرة داخل النفوذ الترابي للوكالة، لا سيما الوحدات المحاذية لمجاري المياه والسدود ووادي اللوكوس، وذلك في سياق الجهود المتواصلة للحفاظ على جودة الموارد المائية وتدبيرها المستدام.

وفي هذا الصدد، تباشر فرق مختلطة تضم خبراء من الوكالة وعناصر شرطة الماء ومسؤولين عن تدبير الأودية، بتنسيق مع السلطات المحلية، زيارات ميدانية للتواصل المباشر مع أرباب المعاصر تحت شعار «التدبير السليم للمرجان... يحمي الماء والإنسان».

ويركز الخبراء خلال هذه اللقاءات التوعوية على خطورة التصريف العشوائي لمادة «المرجان»، باعتبارها تهديدا مباشرا لسلامة الفرشة المائية والتوازن الإيكولوجي بالمنطقة، مشددين على أن صون جودة المياه مسؤولية مشتركة تتطلب انخراط المهنيين والتزامهم التام بالقوانين والتوصيات البيئية الكفيلة بتدبير هذه المخلفات بطرق آمنة.

وبالموازاة مع الشق التحسيسي، تسير الوكالة ومصالحها المختصة دوريات مراقبة صارمة لرصد أي خروقات بيئية محتملة وتفعيل المساطر القانونية في حق المخالفين. وتؤكد المؤسسة ذاتها دعمها الكامل لدينامية قطاع عصر الزيتون ودوره في تنشيط الاقتصاد الوطني، شريطة ألا يتم ذلك على حساب سلامة الملك العمومي المائي.

ويواجه المتورطون في صب مادة «المرجان» أو المياه الملوثة داخل الأودية والأنهار وسائر الأوساط الطبيعية عقوبات زجرية مشددة بموجب القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء. وتلزم المواد 2 و98 و104 من هذا النص التشريعي كل متسبب في التلوث بالتعويض عن الأضرار الملحقة بالماء والملك العمومي المائي تطبيقا لمبدأ «الملوث المؤدي»، فضلا عن غرامات مالية تتراوح بين 10.000 و500.000 درهم طبقا لمقتضيات المادة 147.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 06/11/2026 على الساعة 10:00