التخريب يطال عددا من الحافلات الجديدة بأكادير وإنزكان واشتوكة

حافلات مخربة (صورة تعبيرية). DR

في 18/05/2026 على الساعة 20:30

أقوال الصحفبدأت أعمال تخريبية متكررة تطال الحافلات الجديدة التي دخلت حيز الخدمة في الأسابيع القليلة الماضية بمدينة أكادير، ما أثار غضبا واسعا في صفوف متتبعي الشأن المحلي بعاصمة سوس.

وأوردت يومية «الأخبار»، في عددها ليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، أن حافلة للنقل الحضري تعرضت لعملية رشق بالحجارة بمركز جماعة بلفاع، ما أدى إلى تهشيم الزجاج الخلفي للحافلة، كما تسبب ذلك في إثارة الفزع والرعب في صفوف الركاب، إلا أنه لحسن الحظ لم يؤدِّ ذلك الحجر الضخم الذي تم الرشق به إلى إصابة أي من الركاب، باستثناء تسجيل خسائر مادية في الحافلة.

وأضافت الجريدة أن هذه الاعتداءات المتكررة التي استهدفت حافلة من أسطول النقل الحضري، أثارت موجة استنكار كبيرة من قبل فعاليات أكادير والنواحي، حيث طالب الكثيرون بضرورة تدخل السلطات العمومية والأمنية والضرب بيد من حديد ضد كل من يقف وراء هذه الأعمال التخريبية المتكررة.

وطالبت فعاليات المدينة بضرورة تشديد المراقبة داخل الحافلات ومحطاتها، مع تطبيق أقصى العقوبات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في أعمال التخريب أو الفوضى أو تعريض سلامة الركاب والسائقين للخطر، حفاظا على هذا المرفق الحيوي، وضمان استمرارية خدماته في ظروف محترمة وآمنة للجميع.

وأكدت الصحيفة أن الحادث المسجل في حق الحافلات الجديدة ليس الوحيد، بل سبق أن تعرضت حافلة مماثلة للتخريب بحي بواركان وسط أكادير، بعد أقل من أسبوع على دخول هذا الأسطول إلى الخدمة، وبعد ذلك بأيام قليلة فقط لحقت خسائر مادية بحافلة أخرى للنقل الحضري وذلك عقب رشقها بالحجارة بحي تيكوين، بأكادير، ما أدى كذلك إلى تهشيم زجاج بابها وزجاج مرآة ضبط الرؤية.

وذكر المصدر ذاته أن سائق الحافلتين اضطر إلى التوقف فورا لتسجيل الإجراءات الإدارية ضد المتهمين الذين فروا إلى وجهات مجهولة، كما اضطرت الشركة المفوض إليها تدبير النقل الحضري إلى إدخال الحافلتين إلى مستودعها، قصد إصلاحهما وتغيير الزجاج المهشم قبل إعادتهما للخدمة.

وبعد ذلك بثلاثة أيام فقط، تورد اليومية، سجلت كذلك حالة تغوط فوق أحد مقاعد إحدى حافلات النقل الحضري، في سلوك تخريبي آخر اعتبرته عدد من فعاليات المدينة غير مقبول، ويضر بسمعة أكادير ويفسد الممتلكات العامة.

وقبل أيام كذلك جرى رشق حافلة أخرى بحي الرمل بمدينة إنزكان بالحجارة من قبل مجهولين، ما أدى إلى تهشيم زجاج بابها الخلفي، الأمر الذي أثار موجة استياء عارم ضد هذه السلوكات التخريبية التي طالت الممتلكات العامة، خصوصا وأن هذه الحافلات دخلت للتو حيز الخدمة، ولم يمر على بداية تأمينها للنقل الحضري بمدن أكادير الكبير سوى أقل من 15 يوما انذاك.

وبعد تسجيل شكاية تتعلق بعملية اعتداء على الحافلة الأولى بحي بواركان أنذاك، باشرت السلطات الأمنية تحرياتها وأبحاثها، ليتم خلال اليوم نفسه، إيقاف المشتبه فيه الرئيسي في هذا الاعتداء، والذي يبلغ من العمر 13 سنة، حيث تم إخضاعه للإجراءات القانونية المعمول بها في حق الأحداث للبحث عن ظروف قيامه بذلك الفعل، وما إذا الأمر سلوكا فرديا أم بمشاركة أطراف أخرى.

وقضت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بأكادير، في يناير الماضي، بإدانة الموقوف المتهم برشق حافلة للنقل العمومي بالحجارة وتهشيم زجاجها، بسنتين حبسا نافذا وأداء غرامة مالية قدرها 500 درهم.

وتابعت المحكمة المدان بتهم تخريب وتعييب ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، وحيازة السلاح في ظروف هددت سلامة الأشخاص والممتلكات، إضافة إلى تعاطي المخدرات، وحكمت عليه بالحبس النافذ لمدة سنتين وأداء غرامة قدرها 500 درهم مع تحميله الصائر.

وتم إسدال الستار بسرعة على هذه القضية بحكم قضائي يبدو ثقيلا، وذلك من أجل توجيه رسائل عديدة مفادها أن القضاء سيكون رادعا لكل من سولت له نفسه الاعتداء على الممتلكات العامة.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 18/05/2026 على الساعة 20:30