وتعكس قصة علي واقع الكثير من الشباب، ممن يدفعهم هوس الحصول على عضلات بارزة بسرعة إلى اللجوء إلى مساحيق البروتين، حبوب الطاقة، وحارقات الدهون، باعتبارها طريقا مختصرا لبناء جسم مثالي. لكن هذا «الحلم السريع» يخفي وراءه مخاطر حقيقية، يثيرها الأطباء والمدربون على حد سواء.
وتكشف تجربة هذا الشاب عن بعض مخاطر الاستعمال العشوائي للمكملات الغذائية، إذ أكد أنه عانى صحيا قبل أن يقرر الانخراط في قاعة رياضية تحت إشراف مدرب متخصص، حيث تعلم الطريقة الصحيحة للاستعمال، وأصبح « البروتين » جزءا من نظامه الغذائي والرياضي دون مشاكل تُذكر.
وعلى غرار علي، يقبل الكثير من الشاب –بهوس كبير- على المكملات الغذائية التي يتم الترويج لها كطريق سريع لبناء العضلات. غير أن هذا السلوك يثير جدلا واسعا حول مخاطر هذه المكملات على الصحة في حال سوء الاستعمال أو تجاوز الجرعات الموصى بها.
تحذيرات من الاستعمال العشوائي
في تصريح لموقع Le360، أوضح عبدو هلالي، مدرب متخصص في اللياقة البدنية، أن «البروتين ليس ضروريا بنسبة 100% للحصول على جسم رياضي مثالي»، مشددا على أن الرياضي يحتاج لفترة تدريب لا تقل عن ثمانية أشهر إلى سنة قبل التفكير في اللجوء إلى هذه المكملات.
وأضاف أن البروتين في حد ذاته ليس خطيرا، لكن سوء استعماله أو تجاوز الكميات المحددة قد يشكل خطرا حقيقيا على الأعضاء الداخلية، خصوصا الكليتين والكبد.
كما لفت إلى أن اختيار النوع المناسب يظل أساسيا، حيث توجد بروتينات ذات أصل حيواني وأخرى نباتية، ولكل منها استعمالات تختلف بحسب طبيعة الجسم والهدف الرياضي.
ويجمع خبراء التغذية والرياضة على أن المكملات الغذائية يجب أن تبقى مجرد عنصر مساعد، بينما يظل النظام الغذائي المتوازن والتدريب المنتظم الركيزة الأساسية لبناء العضلات والحفاظ على اللياقة.
كما يشددون على ضرورة استشارة مختصين قبل استهلاك أي مكملات، وعدم الانسياق وراء الدعاية المضللة التي تستهدف الشباب الراغبين في الحصول على نتائج سريعة.
