إيقاف خليجيين وفتاتين داخل شقة مفروشة بأكادير

انطلاقة العمل بمركز القيادة والتنسيق التابع لولاية أمن أكادير

ولاية أمن أكادير

في 04/09/2026 على الساعة 22:00

أقوال الصحفداهمت المصالح الأمنية لأكادير، شقة مفروشة بالمجمع السكني إسلان بالحي المحمدي، وأوقفت شخصين ينحدران من دولة خليجية، رفقة فتاتين، كانوا في وضعيات مخلة.

وذكرت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع، أن عناصر الفرقة الولائية الشرطة القضائية، تمكنت من مداهمة الشقة المعنية على إثر التوصل بمعلومات تفيد باستغلالها في أنشطة الدعارة وأفعال مخلة بالحياء، خصوصا وأن هذه الشقق يتم كراؤها لفترات قصيرة فقط.

وأضافت الجريدة أن تتبع إيقاف الخليجيين والشابتين المغربيتين جاء بعد توصل عناصر الشرطة بمعلومات تتعلق بدخول الأربعة إلى الشقة المفروشة، كما سبق أن وضع بعض سكان المجمع السكني عريضة وشكاية لدى السلطات المحلية وولاية الأمن، بخصوص تنامي استغلال الشقق المفروشة بالحي المحمدي في أنشطة الدعارة، ما أدى بعناصر الأمن إلى تكثيف المراقبة والترصد بالحي المذكور والاستعانة بمعلومات المخبرين.

وجرى اقتياد الموقوفين نحو مركز الشرطة قصد اخضاعهم التدابير الحراسة النظرية وملابسات تواجدهم داخل الشقة في وضعيات ملتبسة.

وبرزت إلى العلن وبشكل قوي في السنوات الأخيرة، يقول المصدر، ظاهرة كراء الشقق المفروشة ببعض أحياء أكادير إلى السياح الأجانب من جنسيات عربية وغير عربية، وأضحت مشاهد كراء شقق مفروشة بعدد من العمارات المأهولة والتجمعات السكنية إلى الأجانب بارزة للعيان رغم مخالفة الأمر الضوابط القانونية المنظمة لهذه العملية.

واستنادا إلى الصحيفة، فإن عددا من الأجانب أضحوا يفضلون كراء شقق مفروشة وسط الأحياء السكنية لاعتبارات مختلفة، منها وجود أغلب هذه الشقق بعمارات وتجمعات سكنية تسكنها فتيات وشابات يتعاطين للدعارة والوساطة فيها والاتجار في البشر.

ويسهل وجود الزبناء في شقق مفروشة عمليات التواصل واللقاءات وتنظيم الليالي الحمراء والجلسات الحميمية، بعيدا عن أي تلصص أو مضايقات أمنية، أما الاعتبار الثاني فيتعلق بأن هؤلاء الأجانب يفضلون كراء شقق مفروشة لأن سعرها أقل بكثير مما يمكن أن يدفعوه لدى نزولهم بالفنادق، ذلك أن سعر استئجار شقة مفروشة لليلة يتراوح ما بين 600 و900 درهم فقط، في حين أن نزول فرد واحد بفندق مصنف قد لا يقل عن 1400 درهم.

وأصبحت في الفترة الأخيرة إمكانية كراء هذه الشقق لساعات معينة في اليوم الواحد مقابل مبلغ مالي يتراوح بين 300 و400 درهم لفترة محدودة جدا في اليوم توازي فترة ممارسة الجنس والعلاقة الحميمية.

وأكد المصدر نفسه أن عددا من السماسرة المستغلين لعدد من الشقق المفروشة خصوصا بأحياء السلام والهدى، وجيت سكن والحي المحمدي وتليلا وإسلان، وغيرها، يجنون أرباحا كبيرة جدا من كراء هذه الشقق للأجانب، حيث إنهم كانوا في الأصل يستأجرون هذه الشقق للسياح المغاربة والعائلات التي تحل بالمدينة لقضاء أغراض إدارية أو طبية.

ولم يكن سعر الاستئجار يتجاوز 300 درهم لليلة الواحدة، فيما أصبحوا الآن يفضلون كراءها للأجانب بضعف ذلك السعر، وهو ما يحقق لهم أرباحا مهمة، خصوصا وأن بعضهم لا يؤدي لملاك هذه الشقق سوى 200 درهم لليلة فقط ليستفيد هو بالباقي، كما أن أغلب السماسرة اليوم لم يعودوا يرغبون في كراء هذه الشقق لمغاربة بل يفضلون الأجانب.

وتشكل ظاهرة كراء الشقق المفروشة للأجانب من جنسيات مختلفة أمرا مخالفا للضوابط القانونية، حيث إن أغلب السماسرة بأحياء أكادير لا يهمهم سوى الحصول على مبلغ الاستئجار، والذي يسيل لعابهم عندما يحصلون مسبقا ودفعة واحدة على مبلغ استئجار لمدة طويلة.

ورغم أن وزارة الداخلية سبق لها أن حذرت قبل سنوات من عدم الإبلاغ عن هوية مكتري الشقق المفروشة، لأن بعض هؤلاء يكون أمرهم مشبوها خصوصا أن من بينهم مبحوثا عنهم، وقد يكون من بينهم أشخاص مختفون يساعدهم استئجار هذا النوع من الشقق للتحضير لأعمال مشبوهة، كما أن أغلب الوسطاء والسماسرة لا يبلغون عن هوية الأجانب المكترين للسلطات الأمنية وإدارة الضرائب في استمارة خاصة معدة لهذا الغرض حسب القانون، وهو ما يضر بالاقتصاد الوطني.

وما يشجع أيضا تنامي هذه الظاهرة، تشير اليومية، هو أن النص القانوني المنظم لكراء الشقق المفروشة هو نص قانوني قديم جدا يعود إلى 11 يناير 1932، حيث ينص على أن التصريح بالمكترين لهذه الشقق يكون بعد 15 يوما من الكراء الأمر الذي يجعل السماسرة وملاك الشقق المفروشة المعدة للكراء في منأى عن المساءلة في كثير من الأحياء.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 04/09/2026 على الساعة 22:00