انتهى زمن الرحلات العلاجية الشاقة مع انطلاق خدمات هذا الصرح الصحي، الذي دشن في غمرة الاحتفالات بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، ليوفر استجابة فورية لحاجيات مدينة ساحلية ظلت تتطلع لتقريب الخدمات الطبية من بيوت سكانها.
ولم يعد البعد الجغرافي عائقا أمام الولوج إلى الحق في الصحة، إذ باتت الفحوصات والتدخلات الطبية متاحة محليا، مما وفر على العائلات أعباء مالية وجسدية كانت تفرضها الرحلات الاضطرارية صوب المستشفيات البعيدة.
يشكل المستشفى، الذي كلف تشييده وتجهيزه 170 مليون درهم، قفزة نوعية في العرض الصحي بالإقليم، حيث يمتد على مساحة إجمالية تصل إلى ثماني كيلومترات.
ويقدم المرفق خدماته عبر طاقة استيعابية تبلغ 70 سريرا، ويشرف عليه طاقم طبي وتمريضي يتجاوز 100 مهني، إلى جانب 13 طبيبا متخصصا، مما يضمن تغطية صحية شاملة لساكنة لا يتعدى تعدادها 17 ألف نسمة، وهو ما يفسر غياب طوابير الانتظار وسلاسة الاستفادة من العلاج.
تتنوع التخصصات داخل أروقة المستشفى لتشمل مصلحة المستعجلات، والطب الإشعاعي، ومختبرا للتحليلات الطبية، إضافة إلى مصلحة الترويض الطبي.
وتبرز مصلحة الأم والطفل كأحد الركائز الأساسية التي تنهي معاناة النساء الحوامل مع السفر في ظروف صحية حرجة، حيث توفر المصلحة مرافقة طبية دقيقة في جميع مراحل الولادة.
وبات هذا التجهيز المتكامل، الذي يضم أيضا صيدلية مجهزة ومرافق حديثة، يجسد واقعيا سياسة تقريب الخدمة العمومية من المواطن وتنزيل ورش الحماية الاجتماعية في أقصى نقاط التماس مع المحيط.
