العطش يعود بقوة بالمناطق القروية

في 03/06/2026 على الساعة 20:30

أقوال الصحفتعيش مجموعة من المناطق القروية وبعض المدن الصغرى والمتوسطة، وحتى بعض الأحياء في المدن الكبرى، معاناة كبيرة بسبب الانقطاع المتكرر للمياه، فرغم أن السنة الجارية شهدت ارتفاع منسوب الفرشة المائية وتحسن نسبة ملء السدود بمختلف مناطق المملكة، إلا أن مشاكل الربط مستمرة وعادت بقوة في الأيام الأولى من الصيف.

وفي هذا السياق، أفادت يومية « الصباح » في عددها الصادر غدا الخميس 4 يونيو الجاري، أن رشيد حموني، رئيس فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، دعا الحكومة إلى التدخل بشكل عاجل لمعالجة أزمة الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب التي تعاني منها ساكنة بلدية ميسور وجماعة سيدي بوطيب بإقليم بولمان، وذلك عبر سؤالين كتابيين وجههما إلى كل من وزير التجهيز والماء ووزير الداخلية، مستفسرا عن الإجراءات المزمع اتخاذها لضمان تزويد الساكنة بهذه المادة الحيوية بشكل منتظم.

وأبرزت اليومية، نقلا عن المعطيات الواردة في السؤالين الكتابيين، استمرار الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب رغم التحسن النسبي الذي شهدته التساقطات المطرية خلال الموسم الحالي، بما في ذلك عدد من مناطق إقليم بولمان، وهي الوضعية التي باتت تؤثر بشكل متزايد على عدد من الأسر، في ظل ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، وما يرافقه من تزايد في الطلب على هذه المادة الحيوية.

وأضافت الجريدة أن النائب البرلماني قد ثمن المجهودات التي تبذلها السلطات العمومية بالإقليم من أجل تزويد بعض الدواوير بالماء عبر الصهاريج المتنقلة، غير أنه اعتبر أن هذه التدخلات، رغم أهميتها، تبقى غير كافية بالنظر إلى حجم الخصاص المسجل والضغط المتزايد على الموارد المائية.

وسجل المقال، وفق ما أكده رشيد حموني، استمرار التأخر في إنجاز مشروع تزويد مدينة ميسور بالماء الصالح للشرب انطلاقا من سد الحسن الثاني بإقليم ميدلت، رغم توفر الدراسات التقنية المرتبطة به منذ سنوات، معتبرا أن هذا الورش الاستراتيجي يستوجب تسريع وتيرة الإنجاز وتجاوز مختلف العراقيل التي تحول دون دخوله حيز التنفيذ، بالنظر إلى أهميته في تعزيز التزويد المستدام بالماء الصالح للشرب بالمنطقة.

وأشار المتحدث ذاته، وفق ما أوردته الجريدة، إلى أن جزءا من هذه الأزمة يعود أيضا إلى ضياع كميات مهمة من المياه داخل شبكات التوزيع، خاصة بمدينة ميسور، نتيجة أعطاب تقنية وتسربات متكررة، وهو ما يستدعي استثمارات إضافية لإصلاح الشبكات وصيانتها بشكل دوري ومستمر، مؤكدا أن إشكالية الماء بإقليم بولمان لا ترتبط فقط بظروف الجفاف أو ندرة الموارد المائية، بل تعكس أيضا غياب التخطيط الاستباقي وضعف تعبئة الموارد المالية الضرورية في الوقت المناسب، بما يضمن تدبيرا أكثر نجاعة واستدامة لهذا القطاع الحيوي.

وشدد النائب البرلماني على أن تدبير قطاع الماء يقتضي اعتماد رؤية مستقبلية قائمة على التوقع والاستباق بدل الاقتصار على معالجة الأزمات بعد وقوعها، داعيا من خلال سؤاليه الكتابيين، إلى الكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان الأمن المائي بمدينة ميسور وجماعة سيدي بوطيب وكذا بمختلف مناطق إقليم بولمان، بما يضمن استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب ويضع حدا لمعاناة السكان مع الانقطاعات المتكررة.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 03/06/2026 على الساعة 20:30