ويأتي قرار المديرية، الذي يرتقب أن يدخل حيز التنفيذ بشكل فوري، في وقت قررت فيه النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بفاس متابعة المفتش في حالة سراح، وإحالته على غرفة الجنح التلبسية، بعدما أنهت المصالح الأمنية أبحاثها بشأن الشكاية التي تقدم بها الأستاذ.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المسطرة التأديبية ستتواصل بشكل مستقل عن الملف القضائي، حيث يرتقب أن يمثل المفتش أمام المجلس التأديبي خلال الأيام المقبلة، فيما يشمل قرار التوقيف المؤقت وقف راتبه الشهري، مع الإبقاء على التعويضات العائلية.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها أستاذ لمادة الاجتماعيات، اتهم فيها المفتش بتوجيه رسائل وتسجيلات ذات طابع جنسي عبر تطبيق « واتساب »، تتضمن وفق مضمون الشكاية، طلب إقامة علاقة جنسية معه، وهو ما دفع المصالح الأمنية إلى فتح بحث والاستماع إلى الطرفين وإجراء المواجهات اللازمة.
وخلال الأبحاث، أقر المفتش بإرسال الرسائل موضوع الشكاية، لكنه نفى علمه بهوية الشخص الذي كان يتواصل معه، في حين تقدم الأستاذ لاحقا بتنازل عن شكايته، قبل أن تقرر النيابة العامة متابعة المفتش في حالة سراح وإحالته على المحكمة، بعد أن حددت غرفة الجنح التلبسية يوم 20 أكتوبر المقبل موعدا لانطلاق محاكمة المفتش، الذي يتابع بتهم تتعلق « بالتحرش الجنسي بواسطة رسائل إلكترونية وتسجيلات ذات طبيعة جنسية ».
وفي سياق متصل، كانت نقابة مفتشي التعليم قد دخلت على خط القضية، بعد تداول اسم مفتش آخر وربطه بالواقعة، حيث نفت النقابة أي علاقة له بالملف، ودعت إلى التحقق من المعطيات قبل نشرها، محذرة من المساس بسمعة الأشخاص وكرامتهم بناء على أخبار غير موثوقة.
