«نظام الطيبات» يتسبب في اكتظاظ بمستعجلات ابن رشد بالدار البيضاء

مستعجلات ابن رشد بالبيضاء.. كيف استُقبِلت حالات رأس السنة؟

مستعجلات ابن رشد بالبيضاء

في 19/05/2026 على الساعة 18:30

أقوال الصحفعرفت مصلحة المستعجلات بمستشفى ابن رشد بالبيضاء ضغطا كبيرا بسبب توافد عدد كبير من الأشخاص الذين يعانون داء السكري والضغط الدموي، نتيجة مضاعفات صحية، نتيجةً لما بات يعرف بـ«نظام الطيبات«.

وأبرزت يومية «الصباح» في عددها الصادر يوم الأربعاء 20 ماي 2026، أن مصادر مطلعة أكدت أن مصلحة المستعجلات عرفت إقبال عدد من الحالات التي تعاني مضاعفات خطيرة، خاصة مرضى السكري والضغط، مشيرة إلى أن المصلحة سجلت توافد عدد من الأشخاص الذين يعانون الضغط الدموي بعدما أصيبوا بجلطات دماغية، بالإضافة إلى ارتفاع ملحوظ في عدد المصابين بداء السكري.

وأوضحت اليومية في صدر صفحتها الأولى أن هذا الأمر تسبب في ضغط على المستعجلات، اضطرت الأطر الطبية معه إلى مضاعفة عدد المداومات في الأسبوع، حيث ارتفعت إلى ثلاث مرات أو أربع لمواجهة هذا الإقبال غير الاعتيادي، مبينة أن المصادر ذاتها أفادت أنه بعد الفحوصات والتشخيص الطبي، تبين أن جل هذه الحالات تلتزم بالنظام الغذائي المعروف بـ«الطيبات» ، الذي حدده ونشره الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي، وعرف انتشارا واسعا بمصر وبعدد من البلدان العربية.

وبيَّن مقال « الصباح » أن صاحب هذا النظام الغذائي استمد تسميته من الآية القرآنية « يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا »، مضيفا أنه يعرف النظام الطيبات بأنها الأغذية سهلة الهضم وخفيفة الامتصاص، والتي تعطي طاقة عالية للجسم دون أن تترك خلفها مخلفات حمضية أو سموما ترهق القولون والجهاز المناعي.

وأشار إلى أن هذا النظام يحدد لائحة الأغذية الموصى بها، ويركز بشكل كبير على الأرز الأبيض والبطاطس المسلوقة أو المشوية، باعتبارها مصادر طاقة سهلة الهضم، ولا تهيج الأمعاء.

وكشفت الجريدة في متابعتها أن هذا النظام يمنع تناول الخبز الأبيض والأسمر والمخبوزات المصنوعة من القمح والزيوت النباتية المهدرجة والمكررة وبعض أصناف القطاني، خاصة الفول والعدس، مشيرة إلى أن مصادر بينت أن عددا من الأشخاص التزموا بهذه الحمية على أساس أنها مستمدة من القرآن، دون استشارة الأطباء المتخصصين، خاصة عندما يكون الشخص مصابا بمرض مزمن مثل السكري أو أمراض الضغط الدموي.

وأضاف المقال أن بعض الحالات الوافدة على المستعجلات، أكدت، خلال تشخيص حالاتها، أنها لم تعد تستعمل الأنسولين، ما تسبب لها في مضاعفات، خاصة أن هذا النظام يعتمد على الأرز الأبيض والبطاطس المسلوقة باعتبارها مصادر أساسية ونظيفة للطاقة، ما قد يشكل خطرا أو صعوبة في التحكم لمجموعات معينة من المرضى، مثل مرضى السكري من النوع الثاني أو من يعانون بسبب مقاومة الأنسولين، لأن الأرز الأبيض والبطاطس يتميزان بمؤشر « غليسيمي »، مرتفع قد يؤدي إلى تذبذب سريع في مستوى السكر في الدم إذا لم يتم ضبط الكميات بدقة تامة.

وكشفت المصادر نفسها، أن بعض مرضى الضغط يحتاجون إلى تنوع أكبر في الأحماض الدهنية، مثل « أوميغا 3 »، والمتوفرة في شتى أنواع الأسماك وبعض الحبوب والبقوليات، التي يقيدها النظام، أو يمنعها لبعض الحالات، علما أنها مهمة جدا لصحة القلب والشرايين.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 19/05/2026 على الساعة 18:30