الداخلية تفضح «لوبيات» البطيخ

DR

في 14/10/2026 على الساعة 21:09

أقوال الصحفكشف محمد علمي ودان، عامل إقليم زاكورة، عن وجود ما وصفه بـ « لوبيات منظمة » مرتبطة بزراعة البطيخ الأحمر والأصفر، وذلك خلال لقاء احتضنه مقر العمالة أمس الثلاثاء، بعدما قاطع مداخلة الحسين أفعداس، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للفلاحين الصغار، متهما إياه بالدفاع عن هذه الشبكات، قبل أن يمنعه من مواصلة حديثه بصفته ممثلا نقابيا، وفق ما يوثقه تسجيل صوتي للقاء.

وأفادت يومية « الصباح » في عددها الصادر غدا الخميس 15 أكتوبر الجاري، أن عامل الإقليم لم يقدم أي أدلة تثبت وجود صلة بين شبكات المصالح التي تحدث عنها والممثل النقابي الذي تدخل خلال اللقاء الرسمي، لعرض موقف المنظمة الديمقراطية للشغل من التدابير المقترحة لتنظيم زراعة البطيخ الأحمر والأصفر بالإقليم.

وأوردت الجريدة أن عامل الإقليم لم يكد يترك للممثل النقابي فرصة الشروع في مداخلته حتى قاطعه، قائلا « إن الفلاح الصغير الذي يتحدث باسمه لا يهتم بتقنين زراعة البطيخ »، قبل أن يضيف: « اللهم إذا كنت تدافع عن اللوبيات »، في إشارة إلى الشركات المستفيدة من تجارة المعدات الفلاحية والبلاستيك وخراطيم الري والمبيدات والأسمدة الكيماوية، فضلا عن المستثمرين الوافدين على المنطقة لاستغلال مساحات واسعة في زراعة البطيخ.

وأوضح المقال أن المسؤول الترابي شدد في رده على الممثل النقابي، على ضرورة التمييز بين الفلاح الصغير المرتبط بالواحة، الذي يعتمد أساسا على زراعة النخيل وإنتاج التمور، والمستثمرين الذين يمارسون أنشطتهم الفلاحية خارج المجال الواحي، معتبرا أن بعض الجهات تتخذ من الدفاع عن الفلاحين الصغار مدخلا للترافع عن مصالح مرتبطة بزراعة البطيخ وتسويقه.

وأوردت اليومية أن عامل الإقليم استحضر تجربة تقنين المساحات المزروعة خلال الموسم الفلاحي السابق، مشيرا إلى أن المساحة التي كان مقررا إخضاعها للتقنين، في حدود 4 آلاف هكتار، ارتفعت إلى نحو 24 ألف هكتار، وفق الأرقام التي قدمها خلال الاجتماع، وهو ما اعتبره دليلا على محدودية فعالية هذا الإجراء في غياب آليات مراقبة صارمة.

وتابعت الصحيفة أن عامل الإقليم اعتبر أن الدفاع عن الفلاحة بزاكورة لا يمكن أن ينفصل عن إشكالية ندرة المياه، داعيا إلى مراعاة حاجيات السكان من هذه المادة الحيوية، في ظل استمرار معاناة عدد من المناطق من صعوبة الحصول على الماء الصالح للشرب، مقابل مواصلة أنشطة فلاحية تتطلب كميات كبيرة من المياه، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى ملاءمة زراعة البطيخ للخصوصيات المائية والبيئية للإقليم.

في المقابل، نقل المقال موقف ممثل المنظمة الديمقراطية للفلاحة، الذي دافع عن عدم المنع الكلي لزراعة البطيخ، معتبرا أنها تشكل المورد المالي الوحيد لبعض الأسر التي تضررت من تراجع محاصيل فلاحية أخرى، من بينها الحوامض، في ظل محدودية البدائل الاقتصادية وارتفاع البطالة والمديونية والهجرة، واقترح اعتماد تقنين صارم يسمح لكل أسرة بزراعة مساحة لا تتجاوز هكتارا واحدا، مع الالتزام بالسقي بالتنقيط ومنع حفر آبار جديدة، إلى جانب تشديد المراقبة وإحداث لجنة إقليمية تضم ممثلين عن الفلاحين والمهنيين لتتبع تنفيذ التدابير المعتمدة.

وانتقل النقاش في عدد من اللحظات من الجوانب التقنية والإدارية لتنظيم القطاع إلى سجال متشنج حول طبيعة المصالح التي يجري الدفاع عنها، وحدود تمثيل الهيات المهنية للفلاحين الصغار، كما طرح الحاضرون أسئلة بشأن الأساس الذي استند إليه عامل الإقليم في ربط مداخلة المسؤول النقابي بالدفاع عن لوبيات في غياب أدلة معلنة تثبت هذا « الاتهام ».

تحرير من طرف يسرى جوال
في 14/10/2026 على الساعة 21:09