أوردت يومية « الصباح » في عددها ليوم الأربعاء 17 يونيو أن الأبحاث التي باشرتها الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية أنفا عن جرائم مورست على التلميذات، قد تعدت ما خرج إلى العلن، وأن الضحايا أكثر بكثير مما أدركته الأبحاث، خصوصا أن الأفعال المشيئة للمتهم ومن معه استمرت لأزيد من ثلاث سنوات، وبعض ضحاياه حملن معهن جروحهن بعد نجاحهن في البكالوريا والتحاقهن بالمعاهد الجامعية داخل البلد أو خارجه.
وكشفت اليومية أن الأستاذ المتهم كان يستقبل تلميذاته في شقة مفروشة نهارا ويمارس عليهن شذوذه الجنسي، كما أنه كان يجلب أكثر من واحدة، ويمارس أمام الأخرى، لتطويعها، ويحث ضحاياه على استدراج من تمنعت عن قبول الدخول معه في هذه الممارسات.
وأشارت استنادا لما ورد في الأبحاث، أنه في إحدى المرات تناوب الأستاذ المعتقل مع آخرين من ضيوف اختارهم من المربين، على تلميذات استدرجن إلى الشقة نفسها بشارع سقراط بالمعاريف.
وأبرزت الجريدة أن التحقيقات الأمنية واجهت صعوبات في الوصول إلى الضحايا، بالنظر إلى حساسية الموقف، والخوف على السمعة، وكذا بالنظر إلى النفسية المهزوزة للضحايا.
وأضافت أن الأستاذ المتورط كان ينهج ما يمكن تسميته « بغسل دماغ الضحايا » عن طريق إقناعهن بالحرية الجسدية والجنسية وغيرها من الأفكار الشاذة، لتحويلهن من طفلات إلى ما يشبه « الإماء »، ويخصص لهن حصصا خارج المؤسسة التعليمية الخاصة التي كان يزاول بها لتطبيق أفكاره.
ولفت المقال إلى أن الأستاذ يحاكم أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في حالة اعتقال، على خلفية متابعته بتهم ثقيلة تتعلق بالاعتداء على قاصرات تقل أعمارهن عن 18 سنة، واستغلالهن بالاستعانة بأشخاص أخرين، فضلا عن أفعال أخرى مرتبطة بالتقاط صور وتسجيلات دون موافقتهن والاتجار بالبشر، كما توبع في الملف أيضا حارس العمارة، التي توجد بإحدى شققها الوقائع موضوع الملف، في حين شهدت جلسات المحاكمة حضور هيئة دفاع تمثل أربع ضحايا.
وأوقف الأستاذ الذي كان يزاول عمله بمؤسسة تعليمية خاصة، بناء على شكاية من ولي أمر تلميذة، قبل أن تكشف الأبحاث التي أشرفت عليها الشرطة القضائية آنفا، عن وجود العديد من الضحايا وعن أن المتهم اعتاد على السلوك منذ سنوات ناهيك عن وجود أستاذ آخر على الأقل شاركه في الجرائم الوحشية، وهو الذي مازال في حالة فرار.
