وذكر عبد الله المهبولي، مدير السجن المحلي العيون 2، أن هذه الذكرى تُعد مناسبة للتذكير بالمهام الجليلة التي يقوم بها موظفو وموظفات السجون على جميع الأصعدة، بما فيها تلك المتعلقة بإعادة إدماج النزلاء، وكذا الأمن والانضباط.
وأضاف، في الوقت نفسه، أن هناك منجزات مهمة تتعلق بالتكوينات المهنية والحرفية التي تحتضنها السجون، إلى جانب الخدمات الصحية المستمرة التي يتلقاها النزلاء داخل المؤسسات السجنية الحديثة بالمملكة، والتي جعلت الإنسان في صلب اهتماماتها، منوها بالالتزام المهني والأخلاقي المطلق الذي يتميز به موظفو وموظفات هذا القطاع.
وقد عرفت الاحتفالية تكريم عدد من موظفي المؤسسة السجنية المحلية بالعيون، اعترافا بتفانيهم في العمل وأدائهم للمهام المنوطة بهم، في جو طبعته المهنية، وتشجيعا لهم على الاستمرار في العطاء خدمة للوطن والمواطن، ومساهمة في تغيير «النظرة التقليدية» التي يُنظر بها إلى السجن والسجناء، حيث أصبح العديد منهم منتجا ومعطاءً بفضل التوجه الجديد الذي تبنته المندوبية العامة لإدارة السجون بالمملكة عموما، بما في ذلك السجن المحلي العيون 2.
وتأتي هذه الاحتفالية في ذكراها الثامنة عشرة لتؤكد، بما لا يدع مجالا للشك، أن المقاربات التي تبنتها إدارة السجون بالمملكة ناجعة وعملية، بما في ذلك الأبعاد الإنسانية لتدبير الفضاءات السجنية، وتغيير الصور النمطية التي أُلصقت بها. إذ تشهد اليوم تخرج المئات من المتعلمين والتقنيين والمهندسين والدكاترة من المؤسسات السجنية الحديثة، التي تتبنى العقوبات التربوية والتكوينية، بحيث يمكن للنزيل أن يتحول من مواطن سلبي إلى مواطن منتج بعد انقضاء عقوبته، والتي يمكن أيضا أن تجد لها بديلا في بعض الحالات.
