رعب بتارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي

انهيار سور تارودانت

في 21/10/2026 على الساعة 22:15

أقوال الصحفاستفاق سكان تارودانت، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، على وقع مشهد مرعب، وذلك بانهيار جزء آخر من السور المحيط بمركز المدينة الأمر الذي يوحي، بما لا يدع مجالا للشك بأن هذا السور تحول إلى قنبلة موقوتة تهدد سلامة السكان والمارة ومستعملي الطريق المحاذي للسور في كل حين.

وذكرت يومية « الأخبار » في عددها ليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، أن الأمر يتعلق بسور درب المعلم محماد بمنطقة باب « تارغونت » بالمدينة، حيث أغلقت أكوام من الأتربة الطريق المحاذية للجزء المنهار، ما أدى إلى استنفار كبير من قبل السلطات المحلية والأمن الوطني والجماعة الترابية للتدخل قصد تيسير حركة السير، وتطويق المكان المنهار مخافة سقوط أجزاء أخرى من السور.

وأضافت الجريدة أنه ورغم الانهيار الذي لم يخلف أي خسائر مادية أو بشرية، إلا أنه دق جرس إنذار آخر بخصوص وضعية هذا السور التاريخي، الذي سارت أجزاء كثيرة منه تتساقط بشكل مستمر مثل أوراق الخريف سيما مع كل تساقط للأمطار بالمنطقة.

ويأتي هذا الحادث بعد حوادث مماثلة، تشير الصحيفة، حيث سبق أن سقط جزء من السور بالمكان المحاذي لباب أولاد « بونونة »، والقريب من حي « أكفاي » المأهول بالسكان، دون أن يسجل خسائر بشرية، وقبل ذلك انهار جزء آخر من هذا السور قرب حي « أحفير » بالمدينة، وقبله انهار، شهر مارس الماضي، جانب من السور قرب مدارة المعديات، وخلف هذا الانهيار خسائر مادية في عدد من السيارات كانت مركونة بعين المكان.

وتعالت أصوات كثيرة داخل تارودانت بضرورة التدخل العاجل لترميم السور التاريخي للمدينة، الذي يعود إلى فترة حكم السعديين، وذلك لحماية أرواحالسكان والمارة ومستعملي الطريق، ثم من جهة أخرى، إنقاذ هذه المعلمة التاريخية التراثية التي تأثرت بزلزال الحوز الذي أحدث شقوقا وتصدعات في بنيان السور الضخم.

وأضحى ترميم السور التاريخي لتارودانت ضرورة ملحة خصوصا بعدما تصدعت الكثير من أساساته وجدرانه بسبب زلزال الحوز، فيما أصبحت أجزاء كثيرة من هذا السور نقطة سوداء تثير الخوف والهلع في صفوف السكان والمارة ومستعملي الطريق، وذلك على خلفية الانهيارات المتتالية لأجزاء متعددة منه.

وكانت وكالة تنمية الأطلس برمجت اعتمادا ماليا مهما لإعادة ترميم الأسوار التاريخية لتارودانت، التي تضررت بشكل كبير من زلزال الحوز سنة 2023، بعد انتظار أزيد من سنتين، إلا أن التأخر في ترميم السور أدى إلى انهيار أجزاء كثيرة منه، ما أدى إلى منع المرور والسير والجولان ببعض المحاور وعلى مقربة من بعض الأبواب التاريخية، بل إن أجزاء أخرى من السور تواصل الانهيار بين الفينة والأخرى ما يستوجب الإسراع في عمليات الترميم لحماية السور والأرواح.

وجرى تخصيص مبلغ 40،275 مليون درهم لتمويل مشروع ترميم وإعادة تأهيل أسوار المدينة التاريخية لتارودانت، والتي تضررت جراء زلزال الحوز، ذلك أن الأشغال ستمتد لـ 20 شهرا.

ويتوزع الغلاف المالي للمشروع على حصتين تتعلق الأولى بالمقطع الممتد بين باب « السلسلة » وباب « تارغونت » و«رحال المسكيني» في اتجاه باب أولاد بونونة على طول 4580 مترا، بكلفة 635، 23 مليون درهم، بينما تشمل الحصة الثانية المقطع الممتد نحو باب « الزركان » قرب المحطة الطرقية على طول 4054 مترا، بكلفة 16,589 مليون درهم.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 21/10/2026 على الساعة 22:15