السكري في المغرب.. 2.7 مليون مصاب ومليار ونصف درهم تكلفة سنوية

داء السكري

داء السكري

في 14/11/2025 على الساعة 10:52

يخلد المغرب اليوم العالمي لداء السكري، منضماً إلى الجهود الدولية التي ركزت هذا العام على شعار «داء السكري والرفاهية في العمل»، بهدف تسليط الضوء على الإكراهات التي يواجهها المتعايشون مع هذا الداء في وسطهم المهني، والسبل الكفيلة بتعزيز بيئات العمل الداعمة للصحة.

ويشكل مرض السكري تحديا حقيقيا للصحة العامة في المملكة، سواء من حيث نسب الانتشار أو التكلفة الاقتصادية الباهظة للتكفل به.

أرقام صادمة وتكلفة اقتصادية مرتفعة

كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في بلاغ رسمي، أن نسبة انتشار داء السكري في المغرب تُقدر بـ 10.6 في المئة لدى البالغين 18 سنة فما فوق، بناء على نتائج المسح الوطني لعوامل الخطر المشتركة للأمراض غير السارية (2017-2018).

ويعادل هذا الانتشار ما يقارب 2.7 مليون شخص مصاب بهذا الداء. والأخطر، وفق البلاغ، أن هناك 10.4 في المئة من السكان في مرحلة «ما قبل السكري»، نصفهم يجهلون إصابتهم، وهو ما يؤخر عملية التكفل بهم ويزيد من مخاطر المضاعفات.

ولا يقتصر التحدي على الجانب الصحي، فالتكلفة الاقتصادية لهذا الداء مرتفعة أيضا، حيث تجاوزت النفقات الصحية السنوية المرتبطة به 1.5 مليار درهم سنة 2022، وفقا لبيانات الوكالة الوطنية للتأمين الصحي.

وتُسهم عوامل مرتبطة بالعمل، مثل قلة الحركة والتوتر والنظام الغذائي غير المتوازن، بشكل كبير في تفاقم هذه الزيادة.

برنامج مندمج لمواجهة التحديات

لمواجهة هذه التحديات، ذكرت الوزارة أنها تعمل على تنفيذ برنامج مندمج للوقاية من داء السكري والكشف عنه والتكفل به، بشراكة مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين.

وفي إطار تخليد اليوم العالمي للمرض، ستُنظم الوزارة أنشطة تحسيسية مكثفة تمتد من 14 نونبر إلى 15 دجنبر 2025 بمختلف جهات المملكة، وتشمل هذه الأنشطة ما يلي:

  • تنظيم حصص للتحسيس حول عوامل الأخطار للإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • الكشف عن الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة على مستوى مؤسسات الرعاية الصحية الأولية.
  • تنظيم حصص للتربية العلاجية لفائدة الأشخاص المصابين بالسكري.
  • تنظيم أنشطة تحسيسية وللكشف في الوسط المهني، بتعاون مع المقاولات والمؤسسات المعنية.

كما أعلنت الوزارة عن تعبئة وسائل الإعلام المحلية والجهوية لنشر رسائل الوقاية على نطاق واسع، وتعزيز أنماط العيش السليمة.

وتؤكد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من خلال هذه الإجراءات، التزامها الراسخ بتعزيز الوقاية من داء السكري والتكفل به، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بصحة ورفاهية الجميع.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 14/11/2025 على الساعة 10:52