وتزامن هذا التطور القضائي مع مشاركة المعني بالأمر، أمس الأربعاء، في جولة ميدانية لتفقد آخر الترتيبات التنظيمية واللوجستيكية الخاصة بالمهرجان، إلى جانب وفد رسمي ترأسه والي جهة فاس مكناس، وذلك بساحة باب المكينة التي تحتضن حفل الافتتاح.
ويهم الحكم الصادر عن غرفة جرائم غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس، إلى جانب عبد الرفيع زويتن، عددا من المتابعين في الملف، من بينهم فوزي الصقلي، المدير السابق للمهرجان، حيث قضت المحكمة في حقهم بالحبس موقوف التنفيذ لمدة سنتين، مع غرامة مالية نافذة قدرها 100 ألف درهم لكل واحد منهم، وتحميلهم الصائر على وجه التضامن.
كما أمرت الهيئة القضائية بمصادرة الأموال العقارية المكتسبة بعد 3 ماي 2007 في حدود نسبة التملك، مع رفع الحجز والعقل عن الممتلكات المكتسبة قبل هذا التاريخ ما لم تكن موضوع إجراءات قضائية أخرى، فضلا عن مصادرة الأموال المنقولة المحجوزة والحسابات البنكية لفائدة الدولة والخزينة العامة.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها ثلاثة أعضاء من مؤسسة « روح فاس »، ويتعلق الأمر بأمين المال والكاتب العام وعضو بالمجلس الإداري، الذين أثاروا جملة من الاختلالات المرتبطة بتدبير المؤسسة، من بينها صرف مبالغ مالية مرتبطة بكراء طائرة خاصة، فضلا عن اتهامات أخرى همت التسيير الإداري والمالي للمؤسسة، إذ سبق لغرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس أن أدانت عبد الرفيع زويتن، خلال سنة 2023، بالحبس موقوف التنفيذ لمدة سنة واحدة وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، وذلك في إطار ملف مرتبط بتدبير المؤسسة المنظمة للمهرجان.
ويكتسي توقيت صدور الحكم أهمية خاصة، بالنظر إلى تزامنه مع الاستعدادات النهائية لانطلاق الدورة التاسعة والعشرين للمهرجان، حيث كانت مختلف الأطقم التنظيمية منهمكة خلال الأيام الأخيرة في وضع اللمسات الأخيرة على برنامج التظاهرة واستقبال ضيوفها ومشاركيها من داخل المغرب وخارجه.
