وذكرت يومية «الأخبار» في عددها ليوم الجمعة 4 شتنبر 2026، أن الضحية الذي يرقد بالمستشفى الجهوي لطنجة في حالة غيبوبة، يعيد ما وقع له إلى الواجهة السلامة المهنية للعمال الذين يشتغلون في الشوارع والفضاءات المفتوحة.
وأضافت الجريدة، أن العامل المعروف باسم عبد الحفيظ، كان يؤدي مهمة سقي إحدى المساحات الخضراء عندما صدمته السيارة، مما فتح النقاش محليا، حول مدى توفر شروط الحماية والوقاية أثناء تنفيذ مثل هذه الأشغال، خصوصا أن العمال يضطرون إلى الاشتغال بمحاذاة حركة السير وفي مناطق تعرف مرورا متواصلا للسيارات.
واستنادا للمصدر ذاته، فإن العامل المعني يعيش ظروفا اجتماعية قاسية حيث هو أب لطفلة، ويكتري بيتا صغيرا كما أنه يعاني من مرض مزمن منذ سنوات، وبالتالي أصبحت أسرته مهددة بالتشرد.
ووفق مصادر جماعية، فإن الحادث لا يطرح فقط مسؤولية السائق التي يفترض أن تحددها التحقيقات، وإنما يفتح أيضا نقاشا حول الإجراءات التي تعتمدها الشركة المكلفة بتدبير وصيانة المناطق الخضراء لحماية مستخدميها، إذ أن وجود العامل في الطريق أو بمحاذاته أثناء السقي يفترض مهنيا، توفير وسائل وتجهيزات وإشارات تحذيرية وتدابير لتنظيم حركة المرور وحماية العمال من مخاطر الاصطدام.
ونبهت المصادر إلى أن حدة هذا الأمر تزداد بالنظر إلى الكلفة المالية الكبيرة التي ترصدها جماعة طنجة لقطاع المساحات الخضراء، حيث سبق أن أعلن عن مشروع لصيانة الحدائق والمساحات الخضراء بكلفة تتجاوز ثمانية ملايير سنتيم سنويا.
وحمّلت المصادر نفسها، الجماعة المسؤولية في مراقبة شركات التفويض ومدى حماية العنصر البشري، مشددة على أهمية وضرورة مراجعة شروط السلامة، وفتح تحقيق إداري وتقني حول ظروف اشتغال العمال، ومدى احترام الشركة لالتزاماتها المتعلقة بالحماية المهنية، وما إذا كانت التجهيزات والوسائل الموضوعة رهن إشارتهم تتناسب فعلا مع طبيعة المخاطر التي يواجهونها يوميا.
