وجرى توقيف المشتبه فيه المعروف بلقب «بنسنس» داخل مقر سكنه، قبل أن يتم نقله تحت حراسة أمنية مشددة صوب مدينة تمارة، وذلك من أجل إخضاعه للأبحاث القضائية اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ملابسات وخلفيات هذه القضية.
وتأتي هذه التحركات الأمنية عقب موجة استياء عارم اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي وتحولت إلى قضية رأي عام، على خلفية نشر الموقوف لشريط فيديو يوثق فيه بشكل علني وتفصيلي ممارسات تظهر تناوله لـلحم كلب، وهو ما اعتبره مغاربة ونشطاء تصرفا شنيعا ومقززا ينطوي على سادية واضحة.
ودفعت هذه الواقعة جمعيات الرفق بالحيوان إلى التحرك العاجل عبر تقديم شكايات رسمية لدى السلطات الأمنية، مطالبة بإنفاذ القانون وتوقيف المعني بالأمر، متهمة إياه باستغلال كائنات حية لممارسة أفعال وحشية بدافع السعي وراء تصدر «الترند» ورفع نسب المشاهدة على حساب الأخلاق والقوانين الجاري بها العمل.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش العمومي حول ما بات يعرف بـ«فوضى المحتوى الرقمي» في المغرب، وسط مطالب متزايدة من فعاليات المجتمع المدني بضرورة تشديد الرقابة وتقنين المحتويات الافتراضية التي تروج للعنف أو تهدد السلامة النفسية للمشاهدين، لردع مغامرات بعض صناع المحتوى الذين يتجاوزون الحدود القانونية بحثا عن التفاعل الرقمي.
