وأبرزت يومية « الصباح » في عددها الصادر يوم الجمعة 24 يوليوز 2026 أن تلاميذ حصلوا على معلات تجاوزت 18 على 20، لم تعلن أسماؤهم في لائحة الناجحين، مشيرة إلى أنه تبين لاحقا، أن مباراة الولوج إلى كلية الطب والصيدلة شابها تلاعب، وأنه تمت المتاجرة في الأسئلة وأجوبتها، ما جعل المعدلات المحصل عليها مرتفعة جدا بسبب تسريب الأسئلة والمتاجرة في أجوبتها.
وأوضحت اليومية في مقالها أنه وفي هذا السياق، أمر الوكيل العام للملك لدى استئنافية الرباط، صباح أمس الأربعاء، الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإجراء بحث تمهيدي وتقني للتأكد من تسجيلات صوتية تقر بوجود تلاعبات في امتحانات كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، مضيفة أن إجراء البحث القضائي جاء بعدما أشَّر عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث والعلمي والابتكار، على قرار اللجوء إلى القضاء، ليكلف مصلحة المنازعات القضائية بوضع شكاية أمام رئاسة النيابة العامة، قصد مطالبتها بإجراء بحث قضائي في الموضوع.
وأضاف مقال « الصباح » أن الوزارة أكدت أنه تفاعلا مع تداول تسجيل سمعي بصري عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، يتضمن مزاعم بشأن تمكين بعض المترشحين من أجوبة مواضيع المباراة الموحدة لولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان للسنة الجامعية 2026/2027، أثناء اجتياز المباراة المذكورة، بادرت الجهات القضائية المختصة إلى فتح تحقيق في الوقائع المتداولة، وترتب الآثار القانونية عن ذلك.
وبينت الجريدة في مقالها أن الفرقة الوطنية تجري بحثا دقيقا لتحديد هوية الصوت الوارد في التسجيل المذكور، قصد الوصول إلى صاحبه، مشيرة إلى أنها الضابطة القضائية ستستخدم على الأرجح تقنيات حديثة في هذا التحقيق، من قبل النيابة العامة من أجل تسهيل إجراءات البحث، عبر شركات متخصصة في الاتصالات، مشيرة إلى أن مصادر الجريدة أكدت أن البحث يقتصر على عناصر كلية العلوم القانونية والاقتصادية، بما يشمل مختلف مباريات المعاهد ومدارس التعليم العالي التابعة لها، مشيرة إلى أن الشبكة التي تم إنشاؤها على تطبيقات التواصل الاجتماعي، تتهم بعرض خدماتها في هذا الشأن.
وتهم العروض الموجهة إلى الطلبة الراغبين في اجتياز مباريات المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، والمدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن، والمدرسة الفلاحية بمكناس، إلى جانب عدد من المؤسسات الجامعية الأخرى، حيث أفادت المصادر ذاتها أن المتاجرة في المباريات تمتد إلى استقطاب ما لا يقل عن 12 ألف مترشح، والمهتمين عبر تطبيق التواصل الفوري « واتساب »، وتعرض خدماتها على الراغبين في الحصول على الأجوبة الجاهزة في امتحاناتهم، مقابل أداء المبلغ المطلوب، والحصول على الأجوبة في الوقت المحدد.
وكشفت « الصباح »، أنها عاينت خلال جولة بمحيط مركز الامتحان كلية العلوم القانونية والاقتصادية عن الشق، أنواع عديدة يعلنون الأجوبة الصحيحة التي توصلوا بها على موقع التواصل الاجتماعي على أجهزتهم داخل قاعات الامتحان، في الوقت الذي يكتفي فيه عناصر الأمن الجامعي بالمراقبة، مبينة أن المعطيات تشير إلى أن مباريات مؤسسات التعليم العالي أصبحت تطرح إشكالية وأوجه اختلالات في التباري، بعد أن تحولت إلى مباريات التعليم الثانوي، إذ أصبح الاستقطاب المحدود من مواصلة الدراسة، في حين عرضها على المال في تحد صارخ للمساواة ولأسر التلاميذ الذين يرفضون الغش.
وأكدت مصادر الصباح أن تسهيل التواصل بين المسؤولين عن هذه التسريبات والمتاجرين في أجوبة الاختبارات يتم عبر تطبيقات التواصل الفوري، مشيرة إلى أن المتاجرة تمتد إلى كليات الطب والأرض والحياة، وكذا مباريات ولوج كليات الطب والصيدلة، إلى جانب كليات الطب والأسنان، وهناك أطراف أخرى تتكلف بالعملية مقابل تقديم الأجوبة الصحيحة.
وأبرز مقال اليومية أن المصادر ذاتها تطالب بتسريع إجراءات البحث والتحقيق للتوصل إلى المتورطين في المتاجرة بالمباريات، وتحرير هذه التحريات من مسؤولية، والعمل على إعادة نتائج هذه المباريات إلى نقطة الصفر من جديد، لضمان مصداقية هذه المؤسسات.
