ويعد الراحل، وهو من مواليد مدينة تازة، من كبار المسؤولين العسكريين الذين تركوا بصمة واضحة خلال مسارهم المهني في صفوف القوات المسلحة الملكية.
تخرج اليعقوبي ضمن فوج سنة 1967 من الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس، وتخصص في سلاح المدرعات. بدأ مساره المهني في المجموعة الرابعة لفيالق المدرعات (4ème GEB)، قبل تعيينه ضابطا للعمليات باللواء السابع للمشاة الميكانيكية، حيث شارك في عمليات عسكرية عدة بالأقاليم الجنوبية، مساهما في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

تميز المسار المهني لعبد الكريم اليعقوبي بتدرج مستمر في الهرم العسكري؛ إذ تولى قيادة المجموعة الخامسة الميكانيكية بخريبكة، قبل تعيينه في تسعينيات القرن الماضي مفتشا عاما للوقاية المدنية المغربية.
وظل في هذا المنصب حتى أكتوبر 2016، حين سلم المشعل لخلفه الجنرال عبد الرزاق بوسيف.

وخلال ترؤسه لهذه المؤسسة، قاد إصلاحات هيكلية كبرى، واضعا الأسس الحديثة لتطويرها وعصرنتها.
ونعى منتدى «فار ماروك»، في تدوينة على «فيسبوك»، الجنرال الراحل واصفا إياه بـ«الضابط المشهود له بالنزاهة والصرامة والحس العالي بالواجب».
وأضاف المصدر ذاته أن الفقيد كان يحظى بتقدير كبير لاهتمامه بظروف عيش أفراده، مؤكدا أن رحيله يمثل فقدان شخصية محترمة كرس أكثر من نصف قرن في خدمة الوطن.
