استقبلت الحديقة الوطنية للحيوانات بالرباط مؤخرا 72 حيوانا جديدا، تنتمي إلى 21 نوعا مختلفا من الزواحف والبرمائيات الإفريقية، وذلك في إطار تعزيز مجموعتها الحيوانية وإغناء فضاء الزواحف والبرمائيات، بما يتيح للزوار فرصة اكتشاف تنوع أكبر من الأنواع التي تزخر بها القارة السمراء.
وبحسب مسؤولين بالحديقة، تضم هذه المجموعة الجديدة عددا من الأنواع المتميزة، من بينها ورل النيل (Varanus niloticus)، وأصلة أنشيتا (Python anchietae)، والحرباء النمرية (Furcifer pardalis)، والضفدع الثور الإفريقي (Pyxicephalus adspersus)، فضلا عن الوزغة النهارية العملاقة لمدغشقر (Phelsuma grandis).
وتعكس هذه الأنواع المختلفة التنوع الكبير الذي تتميز به الزواحف والبرمائيات في القارة الإفريقية، سواء من حيث أشكالها أو أنماط عيشها أو قدرتها على التكيف مع مختلف البيئات الطبيعية.
كما تتيح هذه الكائنات فرصة للتعرف على أصناف متعددة من الحيوانات، تتراوح بين المفترسات البرية والمائية، والأنواع التي تعيش فوق الأشجار، والزواحف الصحراوية، فضلا عن البرمائيات التي تستوطن البيئات الرطبة.
Jardin zoologique de Rabat
وفي هذا السياق، أوضح سعد عزيزي، رئيس المصلحة البيطرية بالحديقة الوطنية للحيوانات بالرباط، أن جناح الزواحف والبرمائيات يضم «أكبر مجموعة من نوعها بالمغرب، تتطلب خبرة تقنية عالية ومتخصصة لضمان العناية بهذه الحيوانات».
ويحتضن هذا الفضاء أزيد من 350 حيوانا، موزعة على أكثر من 50 نوعا مختلفا.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن تكاثر بعض هذه الأنواع في الأسر يواجه صعوبات متعددة، موضحا أن «عملية تكاثر بعض الأنواع معقدة، إذ تحتاج إلى فترة من السبات الشتوي تُعد ضرورية لخصوبتها، وهي ظروف مناخية يصعب توفيرها داخل حدائق الحيوانات».
ويُذكر أن فضاء الزواحف والبرمائيات بالحديقة الوطنية للحيوانات بالرباط، الذي جرى افتتاحه في دجنبر 2019، يمتد على مساحة تبلغ 1700 متر مربع، ويحتضن مجموعة متنوعة من الثعابين والتماسيح والسلاحف، التي تمتد مواطنها الطبيعية من المغرب إلى مدغشقر.
ويهدف هذا الفضاء بالأساس إلى إبراز الغنى البيولوجي الذي تتميز به القارة الإفريقية وخصوصياتها البيئية، فضلا عن تعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين، وتحسيس الزوار بأهمية المحافظة على التنوع البيولوجي وحماية مختلف الأنواع الحيوانية.





