المجلس العلمي الأعلى يحسم الجدل حول أداء التراويح في المساجد

DR

في 21/04/2020 على الساعة 22:11

حسم المجلس العلمي الأعلى الجدل حول أداء صلاة التراويح جماعة في المساجد، في هذه الظرفية الخاصة بانتشار فيروس كورونا المستجد، وما سببته من إعلان السلطات المغربية لحالة الطوارئ الصحية، والإجراءات التي اتبعتها للحد من العدوى، ومنها إغلاق المساجد وتعليق الصلوات فيها.

وأشار المجلس، في بيان صادر عنه الثلاثاء 21 أبريل 2020، إلى "أن الحفاظ على الحياة من جميع المهالك مقدم شرعا على ما عداه من الأعمال، بما فيها الاجتماع للنوافل وسنن العبادات"، مؤكدا "أن الإمامة العظمى إمارة المؤمنين رفيقة بنا في حماية حياتنا أولا وفي قيامنا بديننا ثانيا، وهي رقيبة على الوضع الصحي في المملكة، وهي أحرص ما تكون على فتح المساجد من ضمن العودة إلى الحياة العادية متى توفرت الشروط".

وأبرز المجلس في بيانه أن "عدم الخروج إلى صلوات التراويح، قد يعوضه إقامتها في المنازل فرادى أو جماعة مع الأهل، الذين لا تخشى عواقب الاختلاط بهم"، موضحا أنه "معلوم شرعا أن الجماعة في الصلاة ما زاد على الواحد"، ومشددا على أن "الأدب مع أحكام الشرع يقتضي الامتثال لأمر إمام الأمة ونصيحته والعمل بتوجيهاته"، مضيفا أن "العمل مع الله، مهما كان نوع هذا العمل، لايسقط أجره بعدم الاستطاعة حتى ولو كان العمل فرضا، مثل الحج، وكذلك في مختلف رخص الشرع، فبالأحرى ألا يسقط الأجر في ما انعقدت عليه النوايا وتعذر عمليا من أعمال السنة، ومنها صلاة التراويح وصلاة العيد".

وخلصت الهيئة العلمية الأولى بالبلاد إلى أن "استحضار الرضا بحكم الله تعالى من شأنه أن يحمي من أي شعور مخالف للأحكام المشار إليها"، مهيبة بالناس "أن يتوجهوا إلى الله تعالى بالدعاء لأن يعجل برفع البلاء وكشف الغمة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، شهر المبرة والغفران، ما يصاحب إحياء هذا الشهر المعظم، في المملكة المغربية، من مظاهر التدين، لاسيما تتبع الدروس الحسنية المنيفة برئاسة أمير المؤمنين حفظه الله والإقبال على الصلوات في المساجد، وقيام التراويح، واجتهاد العشر الأواخر من الشهر، وما فيها من إحياء ليلة القدر المباركة، ثم الخروج لصلاة العيد".

وأضاف البيان أن "المجلس يستحضر هذه المظاهر وبلدنا، من جملة بلدان الدنيا، يعيش أحوال الاحتراز من الوباء وما وجب بسببه من منع التجمعات المنذرة بخطر العدوى المهدد للصحة، بل والمهدد للحياة، الأمر الذي بمقتضاه أصدر المجلس العلمي الأعلى فتوى بناء على طلب أمير المؤمنين، حيث نصت على ضرورة إغلاق المساجد، وبناء على هذه الضرورة نفسها أوصت السلطات الصحية والإدارية بلزوم المنازل وعدم الخروج إلا عند الحاجة القصوى".

تحرير من طرف شلاي محمد
في 21/04/2020 على الساعة 22:11