وقال البرلماني في سؤاله للوزير إن «العديد من المدن والمراكز الحضرية والقروية، تعرف انتشارا متزايدا لأشخاص يعانون اختلالات عقلية ويتواجدون في الفضاء العام في ظروف صعبة، حيث يتجول عدد منهم بالشوارع والساحات العمومية ومحطات النقل ومحيط المؤسسات والمرافق العمومية، دون أن يستفيدوا من التكفل العلاجي والمتابعة الطبية اللازمة».
وأوضح البرلماني أن «هذا الوضع أصبح يثير قلقا متزايدا لدى المواطنين، خاصة في الحالات التي تصدر عنها سلوكات عدوانية أو غير متوقعة تعرض سلامة الاشخاص والممتلكات للخطر، كما تكشف هذه الظاهرة عن تحديات حقيقية ترتبط بقدرة منظومة الصحة النفسية والعقلية على التكفل بهذه الفئة وضمان استمرارية العلاج والمتابعة واعادة الادماج».
وشدد البرلماني على أنه «يلاحظ أن عددا من الحالات، رغم احالتها على بعض المؤسسات الصحية، تعود بعد مدة قصيرة الى الشارع، مما يطرح تساؤلات حول فعالية مسارات العلاج والتتبع، ومدى توفر البنيات الصحية المتخصصة والموارد البشرية الكافية، فضلا عن اليات التنسيق مع مختلف المتدخلين لضمان حماية المرضى وصون كرامتهم، وفي الوقت نفسه الحفاظ على سلامة المواطنين».
وساءل البرلماني الوزير عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعزيز خدمات الصحة النفسية والعقلية، وتوسيع طاقة الاستقبال والتكفل والمتابعة الطبية للاشخاص الذين يعانون اختلالات عقلية ويتواجدون في الفضاء العام، واعتماد اليات فعالة للتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية بما يضمن علاجا مستداما واعادة الادماج والحد من عودة هذه الحالات إلى الشارع، بما يحفظ كرامة المرضى ويصون سلامة المواطنين.
