وأشار التقرير السياسي للدورة العادية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية إلى أن « المحاكم عاشت شهورا من الارتباك بفعل سلسلة إضرابات أدت إلى ارتباك السير العادي للمحاكم وإلى تأخر صدور الأحكام وضياع حقوق المتقاضين، ثم تلا ذلك الأزمة مع المحامين -حيث دخل المحامون في سابقة من نوعها في إضراب مفتوح- بسبب المنهجية المعيبة لوزير العدل في تعامله مع قوانين هيكلية تنظم المهنة وتؤطر سير العدالة وتتطلب التشاور الواسع والعميق واحترام مخرجات الحوار الوطني حول العدالة، من مثل المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية، بما يؤدي إلى إصدار نصوص تحترم الضمانات الأساسية التي كرسها الدستور للمواطنين والمواطنات، وتجيب عن الإشكالات الحقيقية التي أفرزتها الممارسة العملية ».
وتابع التقرير: « لهذا نبه الحزب إلى الأهمية القصوى لهذه النصوص لارتباطهما الوثيق بتوفير شروط المحاكمة العادلة وإقامة العدل وإنفاذ القانون وضمان الأمن القضائي واستقرار المعاملات وضمان حقوق التقاضي والدفاع عبر مختلف درجات التقاضي وضمان الحقوق والحريات التي نص عليها الدستور »، محذرا من « الخطورة الكبيرة لهذه المقاربة المعيبة »، داعيا إلى « عدم التسرع وإلى ضرورة إعمال المقاربة التشاركية الواسعة والاستماع إلى وجهة نظر المهنيين والمعنيين بمجال القضاء، وإحالة هذه المشاريع قبل اعتمادها على المؤسسات المعنية لتبدي رأيها الاستشاري بشأنها، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والاستماع لرأي الجمعيات المهنية وللسادة والسيدات القضاة والقاضيات والمحامين والمحاميات، ومختلف المتدخلين في منظومة العدالة ».
« وفي مقابل السرعة التي يحاول بها وزير العدل تمرير مجموعة من القوانين الهيكلية في مجال الحقوق والحريات »، سجل تقرير المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية « عجز الحكومة وغياب الإرادة السياسية وتأخرها -لما يناهز سنتين- في ترتيب الآثار القانونية لقرار المحكمة الدستورية رقم 207/23م.د الصادر بتاريخ 2023/02/21 بشأن البتّ في دستورية القانون التنظيمي رقم 86.15 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون طبقا للفصل 133 من الدستور، وهو ما يعطل حق المواطنين الدستوري في الدفع بعدم دستورية قانون معين ».
وجدد الحزب دعوته لـ « لحكومة للمبادرة بترتيب الآثار القانونية لقرار المحكمة الدستورية، لاسيما وأن الأمر يتعلق فقط بتصحيح الإجراءات المتبعة لإقرار هذا القانون التنظيمي ليس إلا، ولا يتطلب كل هذا الوقت، ويدعو إلى إحالته في أقرب وقت على البرلمان للمصادقة عليه ».
مرحبا بكم في فضاء التعليق
نريد مساحة للنقاش والتبادل والحوار. من أجل تحسين جودة التبادلات بموجب مقالاتنا، بالإضافة إلى تجربة مساهمتك، ندعوك لمراجعة قواعد الاستخدام الخاصة بنا.
اقرأ ميثاقنا