وسيشارك نحو 45 عنصرا من أفراد الجيش الأمريكي في المعرض الجوي، بما في ذلك: تحليق لطائرتين من طراز F-35A Lightning II تابعتين للجناح المقاتل الثامن والأربعين، المتمركز في قاعدة لاكنهيث التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في المملكة المتحدة؛ وطائرة واحدة من طراز HC-130J Super Hercules للعرض الثابت، تابعة للجناح 176 في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة في ألاسكا؛ وطائرة واحدة من طراز KC-135 Stratotanker للعرض الثابت تابعة للحرس الوطني الجوي لولاية يوتا.
وخلف هدير المحركات في معرض مراكش للطيران لهذا العام يقف أفراد أطقم الطيران الأمريكيون والمغاربة، الذين يجعلون هذه العمليات المعقدة تبدو وكأنها تتم بكل سهولة. وبعيدا عن المعدات والتكنولوجيا، يجسد هذا التحليق الصلة الإنسانية العميقة بين أفراد الخدمة الأمريكيين وشركائهم الأفارقة. وتتيح فعاليات مثل معرض مراكش للطيران للطيارين وفنيي الصيانة والمتخصصين في الأمن العمل معا بشكل مباشر، وتبادل الأفكار، وبناء الثقة التي تشكل الأساس الحقيقي لأمننا المشترك.
تحالف «في عنان السماء»: مقاتلات F-35 الأمريكية وأسراب جاهزة للقتال تُشعل أجواء معرض مراكش الجوي 2026 احتفاءً بمرور 250 عاما على الصداقة
وانطلاقا من قاعدة راسخة من مبادرات الطيارين وبرامج التدريب طويلة الأمد، تركز شراكة الطيران بين الولايات المتحدة والمغرب بشكل كبير على طائرتي F-16 Fighting Falcon وC-130 Hercules. ويشكل أسطول طائرات F-16 المغربي حاليا العمود الفقري للقدرات القتالية الجوية في المملكة، مع تكامل منتظم مع القوات الأمريكية. ومن أبرز الأمثلة على ذلك تمرين الأسد الإفريقي السنوي، حيث ينفذ طيارون من البلدين مهام موحدة تتضمن مناورات متقدمة، مثل التزود بالوقود جوا من طائرات KC-135 Stratotanker الأمريكية، مما يعزز بصورة مباشرة القدرة التشغيلية على التحمل لدى أطقم الطيران المغربية.
وصرح العميد ماثيو فرينش، مساعد الحرس الوطني الجوي لقائد القوات الجوية الأمريكية في أوروبا والقوات الجوية الأمريكية في إفريقيا: «إنه لشرف لي أن أكون في مراكش قبيل الذكرى السنوية الـ250 للتحالف الأمريكي-المغربي. وباستضافة أقدم حليف للولايات المتحدة، يجسد هذا المنتدى على أفضل نحو هدفنا المتمثل في بناء قوات حليفة وشريكة قوية ومستدامة قادرة على مواجهة بيئة أمنية متطورة. وهذا يجعلنا جميعًا أقوى، سواء على المستوى الفردي أو في قدراتنا المشتركة».
وقال السفير ديوك بوكان، سفير الولايات المتحدة لدى المملكة المغربية: «يُعد معرض مراكش للطيران معرضا عالمي المستوى للابتكار في مجال الطيران، وشهادة قوية على الصداقة الراسخة التي تمتد لما يقرب من 250 عامًا بين الولايات المتحدة والمملكة المغربية. وعلى مدى عقود، حلّق بلدانا جنبًا إلى جنب، بدءا من برامج تدريب الطيارين الحيوية ووصولا إلى عملياتنا المشتركة المعقدة. ولا تزال الولايات المتحدة ملتزمة التزاما عميقا بالوقوف إلى جانب شركائنا المغاربة، وتوفير أحدث قدرات قطاع الطيران والفضاء، والعمل جنبا إلى جنب لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار المشترك في جميع أنحاء القارة الإفريقية».
لقد كان المغرب أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة وتسعى إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع أمريكا. وبعد ما يقرب من 250 عامًا، لا يزال التحالف الأمريكي-المغربي قائما على المصالح المشتركة في السلام والأمن والازدهار الإقليمي، وتظل دولتانا ملتزمتين بمواصلة التعاون بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.




