منال بادل رئيسة جماعة برشيد تكسر الصمت: حقيقة انقطاع المياه وواقع البنية التحتية وأسباب القطيعة مع «الأحرار»

رئيسة جماعة برشيد، منال بادل

في 28/08/2026 على الساعة 10:34

فيديوكشفت رئيسة المجلس الجماعي لمدينة برشيد، منال بادل أن المجلس برمج عددا من المشاريع لتحسين البنية التحتية بالمدينة وتعزيز جاذبيتها.

وأوضحت رئيسة المجلس الجماعي، في حوار مع لـ Le360 أن المجلس أطلق دراسة لتأهيل وإعادة تهيئة شارع إبراهيم الروداني بمبلغ 10 مليون درهم على طول 2.5 كيلومتر، مؤكدة أن المجلس يشرف حاليا على إنجاز أشغال صيانة وتأهيل مجموعة من الشوارع الرئيسية والطرقات والأحياء والأزقة بعد إطلاق صفقتين بقيمة مليون و441 ألف و117 درهم، معلنة أن الجماعة تستعد لإطلاق صفقة ثالثة بهدف تحسين الطرقات بالأحياء التي لم تشملها الصيانة في الصفقتين السابقتين.

تعميم مصابيح « LED » والنجاعة الطاقية

وأكدت رئيسة المجلس الجماعي لبرشيد، أن الإنارة العمومية تعد ركيزة أساسية ضمن البنية التحتية للمدينة، موضحة أنه رغم الإشكالات التي تعاني منها المصلحة المعنية، تم توفير اعتمادات مالية مهمة رُفعت بنسبة 100 في المائة، حيث انتقلت من مليون درهم إلى مليوني درهم، مؤكدة إن هذا الإجراء يعد إضافة مهمة ستغني قطاع الإنارة بالمدينة وستعمل على النهوض به.

وكشفت المسؤولة الجماعية أنه تم تعويض المصابيح الكلاسيكية بالمدينة بمصابيح« LED »، لما لأهميتها في تحقيق النجاعة الطاقية، وترشيد استهلاك الكهرباء، وتوفير المصاريف لصالح الجماعة.

وفي هذا السياق، تورد المتحدثة، تم إطلاق برنامج لتعميم هذه المصابيح على كامل أرجاء المدينة؛ حيث شملت العملية تغطية مجموعة من الأحياء من خلال تغيير 422 مصباحا، كما تم إطلاق صفقة جديدة لاقتناء 450 مصباحا إضافيا بهدف تعميم التغطية داخل مدة قصيرة.

تهيئة المداخل وتطوير شبكة الطرق وفك العزلة

وعلى مستوى البنية التحتية الطرقية، أنهى المجلس مرحلة الدراسات التقنية لإنجاز الشطر الثاني من مشروع تهيئة مداخل المدينة، والذي يشمل أربعة مداخل رئيسية هي: مدخل طريق بوسكورة، مدخل طريق مديونة، مدخل طريق أولاد سعيد، ومدخل طريق الكارة، وذلك بقيمة مالية تبلغ 70 مليون درهم.

أما فيما يخص مسالك الدواوير، أعلنت رئيسة الجماعة عن مشروع لتهيئة 6.8 كيلومتر بتكلفة تصل إلى 5 ملايين درهم، وهو المشروع الذي أنهى مرحلة الدراسات ودخل مرحلة إطلاق الصفقة.

وأكدت المتحدثة على أهمية المشروع في فك العزلة عن مجموعة من الدواوير، مشيرة إلى أن إنجازه سيتم بتنسيق مشترك بين المجلس الإقليمي لبرشيد ومجلس جهة الدار البيضاء سطات.

وفي سياق متصل، انطلقت الأشغال الجيوتقنية الخاصة بإنجاز قنطرة شارع عبد الله القادري، بقيمة مالية تبلغ 40 مليون درهم، ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي، بحسب رئيسة الجماعة إلى فك العزلة عن المنطقة الغربية لمدينة برشيد.

وشدد بادل أن هذه المشاريع ستمكن من تعزيز الجاذبية عبر دعم مكانة مدينة برشيد كقطب حضري صاعد وتنافسي والاستجابة الاستباقية لمتطلبات التوسع العمراني والدينامية الاقتصادية للمدينة.

معالجة مشاكل التطهير السائل والانقطاعات المائية

وردا على الجدل الذي أثاره مشكل التطهير السائل الذي تتخبط فيه المدينة، أوردت المتحدثة أنه يجري العمل بتنسيق مع الشركة متعددة الخدمات الدار البيضاء سطات (SRM) على تقوية شبكة وقنوات التطهير السائل، وذلك عقب إطلاق صفقة تخص هذا القطاع بقيمة 70 مليون درهم، بالإضافة أن الشركة حاليا تشتغل على تجديد شبكة الضخ الرئيسية بتكلفة 10 مليون درهم.

وبخصوص ملف الانقطاعات المائية المتكررة، ذكرت منال بادل أن « هذا المشكل ليس وليد اللحظة »، موردة أنه هناك « عمل وتواصل مشترك مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات (SRM) لإنجاز يهدف إلى تزويد المدينة بخزانات ذات طاقة استيعابية عالية، بالموازاة مع ذلك يتم حاليا العمل على تجديد شبكة الربط بالماء الصالح للشرب، وهي التدخلات التي يُراهن عليها لحل مشكل الانقطاعات المائية بشكل جذري.

مستجدات مشروع النقل الحضري

كشفت رئيسة جماعة برشيد أن مشروع إحداث حافلات النقل الحضري بالمدينة بلغ مراحل متقدمة، موردة أنه المرحلة الأولى من الدراسات حسمت تحديد عدد الحافلات التي سيتم توفيرها والتي سيبلغ عددها 19 حافلة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستهم إطلاق سلسلة من المشاورات المكثفة مع الوزارة الوصية للحسم في التفاصيل التشغيلية النهائية، واختيار المواقع الدقيقة لمحطات الوقوف وتحديد موقع مستودع الحافلات والتنظيم الإداري من خلال استكمال كافة الجوانب التقنية والتنظيمية اللازمة للانطلاق الفعلي، مع التركيز على مراعاة الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية للمدينة وتلبية تطلعات الساكنة المحلية، وضمان فعالية الخدمة ومعايير السلامة والجودة.

وأكدت المتحدثة أن هذا المشروع الاستراتيجي يهدف إلى إرساء مرفق نقل عصري يستجيب للنمو الديموغرافي والدينامية المتسارعة التي تعرفها المدينة، مشيرة إلى أن مشروع النقل الحضري يُمثل رافعة أساسية للتنمية المحلية في المدينة، مما سيمكن من تحسين التنقل وتوفير حلول عملية وفعالة للتنقل اليومي للمواطنين داخل المدينة، والارتقاء بجودة الحياة والمساهمة في تحسين ظروف عيش الساكنة من خلال خدمة نقل آمنة.

الانتقال إلى الأصالة والمعاصرة ترحال سياسي أم انتخابي؟

ردت رئيسة المجلس الجماعي لبرشيد على الجدل الذي أثير في الأيام الماضية بشأن انتقالها من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة أن هذه الخطوة « مواصلة لمسار سياسي مبني على قناعة سياسية ورؤية تبحث عن الأنسب والأجدر لخدمة مدينة برشيد والإقليم ».

وفي حديثها عن دوافع هذه الخطوة، أوضحت المتحدثة أن « قرار ترشحها باسم حزب الأصالة والمعاصرة في الاستحقاقات التشريعية القادمة لم يأتِ وليد لحظة أو قرار متسرع وٍآني، بل جاء ثمرة تفكير عميق وقراءة متأنية للمشهد السياسي »، مؤكدة أن « خدمة المصلحة العامة يتطلب بيئة سياسية منسجمة، وهو أصبح مستحيلا ومنعدما داخل حزب التجمع الوطني للأحرار »، مضيفة: « البام أتاح لي مساحة حقيقية للتعبير عن قناعاتي، كما أن برنامجه السياسي تتقاطع مع أولوياتي في تدبير الشأن المحلي ».

تحرير من طرف فاطمة الكرزابي, عبد الرحيم الطاهيري و سعيد بوشريط
في 28/08/2026 على الساعة 10:34