وذكرت النقابة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن ما «يسمى بالحوار الاجتماعي انحرف عن أهدافه الحقيقية وتحول إلى مجرد واجهة شكلية لتصريف الأزمات وامتصاص الاحتقان بدل معالجته بشكل جذري»، مؤكدة أن «هذا المسار لم يعد يقنع الشغيلة ولم يعد يعكس بأي شكل من الأشكال إرادة سياسية حقيقية لإنصاف الطبقة العاملة بل أصبح أداة لإعادة إنتاج نفس السياسات التي عمقت الهشاشة ووسعت دائرة الفوارق الاجتماعية في تناقض صارخ مع الشعارات المرفوعة حول العدالة الاجتماعية وإصلاح المنظومة التعليمية».
واعتبر المكتب الوطني المربيات ومربي التعليم الأولي أن «ما تعيشه شغيلة التعليم الأولي اليوم ليس معطى عابرا أو ظرفيا بل هو نتيجة مباشرة لسياسات ممنهجة قائمة على الإقصاء والتهميش حيث يتم التعامل مع هذا القطاع الحيوي الذي يشكل حجر الزاوية في أي إصلاح تربوي جاد بمنطق التجاهل والتسويف وربح الوقت».
وأضاف: «ورغم الأدوار التربوية والاجتماعية الجسيمة التي يلعبها أطر التعليم الأولي فإن أوضاعهم المهنية والاجتماعية ما تزال متدهورة تتسم بانعدام الاستقرار وهشاشة الوضعية القانونية وضعف الأجور وغياب الحماية الاجتماعية الكاملة وهو ما يعكس غياب رؤية منصفة لهذا المكون الأساسي داخل المنظومة التربوية».
وانتقدت النقابة ما وصفته بـ«الاستمرار الممنهج في تجاهل الملف المطلبي وعدم فتح أي حوار جدي ومسؤول»، معلنة عن تسطير «برنامج نضالي غير مسبوق ردا سياسة الآذان الصماء التي تنهجها الجهات الوصية وتعاطيها اللامسؤول مع مطالب عادلة ومشروعة ظلت معلقة لسنوات دون أي أفق للحل».
وتطالب النقابة بـ «الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية بما يضمن الكرامة والاستقرار المهنى، وتسوية ملف التقاعد بشكل عادل ومنصف يحفظ كرامة العاملات والعاملين بعد سنوات من العطاء، إلى جانب إعادة التوطين وفق معايير منصفة تضمن الاستقرار الاجتماعي والمهني».
