وحرص محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، على توضيح طبيعة هذه المبادرة منذ البداية، حيث قال: «نريد أولا استكمال هذا التعاقد الاجتماعي الذي سيمحور حول ثلاث ركائز أساسية قابلة للإغناء»، مؤكدا أن الأمر يتعلق بخارطة طريق تأخذ بعين الاعتبار مصالح المواطنين وأولوياتهم، قبل أي التزام انتخابي.
وتروم الركيزة الأولى إنهاء غلاء المعيشة، لا سيما عبر خفض الأسعار، من خلال إحداث منصة رقمية تركز وتعرض أسعار التكلفة والبيع وهامش ربح كل منتج استهلاكي. وتذهب الحركة الشعبية إلى حد اقتراح الحظر الجزئي لتصدير بعض المنتجات الفلاحية، مثل الخضر.
وتطرق محمد أوزين إلى محور ثان مخصص للطبقة الوسطى، معلنا: «نطالب بإقرار دعم حكومي بقيمة 500 درهم لكل أسرة من الطبقة الوسطى»، معتبرا أن هذا الإجراء سيمكن من تخفيف تكاليف الأسر في مجال التعليم المدرسي، من السلك الابتدائي إلى التعليم العالي.
وتشمل الركيزة الثالثة للتعاقد الاجتماعي مجالات الصحة والتعليم والسكن. وفيما يخص الصحة العمومية، يقترح الحزب إرساء بطاقة طبية رقمية وفردية، تغطي مسار حياة المواطن بالكامل، من الولادة حتى الوفاة. كما اقترح أوزين فتح التغطية الصحية أمام صناديق القطاع الخاص، والترخيص لتوظيف الأطباء والكفاءات الأجنبية لصالح القطاع العام. ودعا من جهة أخرى إلى أن «تأخذ مؤشرات الدعم الاجتماعي المباشر بعين الاعتبار فئة المسنين من الآن فصاعدا».
من جانبهما، فصلت ممثلة المنظمة النسائية للحركة الشعبية، خديجة الكور، وممثل قطاع الشباب، أمين الزيتي، في أبعاد هذا التعاقد الاجتماعي الذي يهدف، حسب تعبيرهما، إلى «إعادة الفخر والكرامة للمواطنين»، عبر بوابة استعادة الثقة في العمل السياسي.
وشهد هذا اللقاء حضور أعضاء المكتب السياسي ومسؤولي الهياكل الموازية للحزب، إلى جانب العديد من المناضلين الوافدين من مختلف جهات المملكة.
