وتعقد جلسات هذه المحاكمة في سرية تامة، بناء على طلب المشتكية، التي فضلت عدم فتح باب النقاش أمام العموم، في وقت قررت فيه المحكمة أيضا عدم السماح لزوجة لمجرد بحضور أطوار المحاكمة، رغم مرافقتها له إلى مقر المحكمة.
وحسب ما أوردته وكالة فرانس برس، فإن لمجرد مثل أمام المحكمة في حالة سراح، مرتديا ملابس سوداء وقميصا أبيض فضفاضا، كما طلب الاستعانة بمترجم، موضحا أنه يفضل التعبير بالدارجة المغربية رغم قدرته على التحدث بالفرنسية.
وتعود تفاصيل القضية إلى غشت 2018، حين التقى لمجرد بالمشتكية داخل ملهى ليلي في سان تروبيه، قبل أن يرافقها إلى فندقه. وتؤكد الشابة، وفق روايتها للمحققين، أنها تعرضت لاعتداء جنسي داخل الغرفة، مشيرة إلى أنه حاول تقبيلها ثم اعتدى عليها بالقوة، في حين يتمسك لمجرد بكون العلاقة كانت بالتراضي.
وأفادت معطيات التحقيق بأن صديقة الضحية، التي حضرت إلى المكان بعد الحادث، عثرت عليها في حالة صدمة، مع آثار واضحة على وجهها، من بينها انتفاخ في الشفاه وانسياب مكياجها، وهو ما عزز رواية المشتكية.
كما كشفت التحاليل المنجزة بعد الواقعة بساعات عن ارتفاع نسبة الكحول في دم الطرفين، حيث تراوحت بين 1,2 و1,4 غرام في اللتر لدى المشتكية، وبين 1,6 و1,8 غرام في اللتر لدى المتهم.
وأظهرت معطيات التحقيق تسجيل مكالمة هاتفية خلال فترة الحراسة النظرية للمجرد، تتضمن عرضا ماليا بقيمة 200 ألف يورو مقابل تسوية ودية، وهو ما لم توافق عليه المشتكية، في حين حاولت صديقتها التواصل مع دفاع لمجرد لطرح إمكانية اتفاق، قبل أن تؤكد لاحقا تمسكها بشهادتها.
وكانت غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف في إيكس أون بروفانس قد قررت، سنة 2021، إحالة الملف على محكمة الجنايات، رغم عدم معارضة النيابة العامة لإمكانية حفظ القضية، مشددة على أن مرافقة شخص إلى غرفته لا تعني بالضرورة الموافقة على علاقة جنسية.
