ويراهن العمل على تقديم دراما تراثية تستحضر صفحات من التاريخ المغربي، وتعيد رسم تفاصيل الحياة الاجتماعية خلال أواخر القرن التاسع عشر في قالب درامي.
وعن دوره في العمل التلفزيوني، صرح العلمي لـle360، أنه يقدم في المسلسل دور ”عْبيقَة " أحد عيون القبيلة التي لا تنام بحثا عن ”تْبرگيگة“ ليتاجر فيها بجمع المال من زوجة القايد والقايد وباقي سكان القبيلة وصولا إلى الشيخ ”عَقيسْ“.
وشدد العلمي على أنه مسرور بالاشتغال مع المخرج حميد زيان المتمكن من أدوات اشتغاله، مؤكدا على أن التصوير سيلعب دورا مهما في تحقيق التشويق من خلال إدارته الرصينة للممثل واختياره للقطات بغيَة خلق حالات من القلق والترقب بالإضافه إلى ديكورات تعكس الحقبة الزمنية للأحداث.
وذكر العلمي أن العمل يستند إلى مقاربة بصرية وتوثيقية دقيقة، من خلال توظيف الوثائق التاريخية والصور الأرشيفية بوصفها مراجع أساسية لإعادة بناء ملامح تلك المرحلة واستحضار روحها بكل تفاصيلها.
وأوضح الفنان أنه لا يقتصر هذا التوجه على إعادة إنتاج الفضاء الزمني للأحداث، بل يمتد إلى تقديم صورة متكاملة عن غنى التراث المغربي وتنوع تجلياته، من أنماط اللباس التقليدي وخصوصيات العمران المحلي إلى العادات الاجتماعية وتفاصيل الحياة اليومية، بما يضفي على العمل بعداً توثيقياً يعزز صدقيته الفنية ويقرب المشاهد من نبض تلك الحقبة وتحولاته.
وأضاف العلمي أن هذا المشروع يأتي في ظل الحضور المتنامي للأعمال التراثية على الساحة الدرامية المغربية، مدفوعا بإقبال لافت من الجمهور على الإنتاجات التي تستلهم الذاكرة الجماعية وتستحضر خصوصية البيئة المحلية بمختلف تجلياتها الثقافية والاجتماعية.
وختم تصريحه بأن هذا التوجه يعكس رغبة متزايدة في إعادة اكتشاف الهوية المغربية من خلال أعمال تجمع بين البعد الحكائي والجمالية البصرية اعتمادا على القران الشفهي المغربي.
