وفي هذا السياق، أكدت نزهة بدوان، رئيسة اللجنة المنظمة، أن طموح المنظمين ينصب على إخراج نسخة “استثنائية تليق بتاريخ هذا السباق العريق”، من خلال ضمان مشاركة واسعة، وتنظيم محكم يعكس قيم الاحترافية والتميز، ويعزز إشعاع التظاهرة داخل المغرب وخارجه.
وأضافت أن هذا التوجه يستند إلى الرؤية الملكية التي تعتبر الرياضة رافعة أساسية للتنمية البشرية، وأداة فعالة للإدماج الاجتماعي، كما ورد في الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة الوطنية للرياضة بالصخيرات سنة 2008، وهو ما يجعل من سباق النصر النسوي، حسب بدوان، فضاء عمليا لتجسيد هذه التوجيهات، وترسيخ ثقافة الممارسة الرياضية المنتظمة.
وأبرز بلاغ صحفي صادر عن اللجنة المنظمة، أنه ومن المرتقب أن تنطلق فعاليات السباق في تمام الساعة العاشرة صباحا، من أمام مدخل حديقة التجارب (باب تامسنا) بشارع النصر، حيث ستقطع المشاركات مسافة سبع كيلومترات عبر مسار يمر بعدد من أبرز شوارع ومعالم العاصمة، في أجواء ينتظر أن تمتزج فيها المنافسة الرياضية بروح الاحتفال الجماعي.
وأشار البلاغ ذاته إلى أن لائحة المشاركات تعكس الطابع الشمولي لهذه التظاهرة، إذ تعرف الدورة السادسة عشرة حضورا مكثفا لمختلف الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية، من مؤسسات تعليمية ومهنية وجمعيات رياضية ومدنية، إلى جانب تمثيلية لافتة لمؤسسات عمومية، من بينها عناصر الأمن الوطني والقوات المسلحة الملكية، بالإضافة إلى مشاركة متميزة لجمعيات تعنى بالأشخاص في وضعية إعاقة، على غرار الأولمبياد الخاص المغربي، ومؤسسة للا أسماء للصم وضعاف السمع، وكذا عداءات أجنبيات مقيمات بالمغرب، خاصة من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وشدد المصدر ذاته على أن اللجنة المنظمة لم تدخر جهدا في الإعداد لهذه الدورة، حيث باشرت تحضيراتها منذ أسابيع بتنسيق مع مختلف الشركاء، وفي مقدمتهم ولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة، والمؤسسات الداعمة، والمركز الرياضي للقوات المسلحة الملكية، وأكاديمية التربية والتكوين، إلى جانب تعبئة عشرات المتطوعين لضمان نجاح هذه التظاهرة.
وأوضح بلاغ اللجنة المنظمة، أن سباق النصر النسوي، ومنذ إطلاقه، يجسد رؤية جمعية « المرأة، إنجازات وقيم » التي تأسست سنة 2005، والرامية إلى توظيف الرياضة كرافعة للرقي الاجتماعي والتحفيز على تبني نمط حياة صحي، وكذا ترسيخ قيم المواطنة والتضامن، بما يجعل من هذا الحدث موعدا سنويا يتجاوز البعد الرياضي، ليحمل أبعادا اجتماعية وتربوية وإنسانية عميقة.
