فرنسا تكبح الشغب بحظر تجول محلي.. استنفار أمني ومخاوف من عدوى أوروبية

مشهد من الفوضى التي أثارتها احتجاجات فرنسا يوم 19 أكتوبر 2026

في 20/10/2026 على الساعة 10:52

لجأت السلطات الفرنسية ليل الاثنين-الثلاثاء إلى فرض حظر تجول محلي ومقيد في مناطق متفرقة من البلاد، كإجراء استثنائي غير مسبوق منذ أعوام، إثر انزلاق الاحتجاجات الشعبية والطلابية إلى مواجهات وأعمال شغب أربكت المشهد السياسي وأثارت مخاوف من انتقال شرارتها إلى عواصم أوروبية مجاورة.

وسرى حظر التجول في باريس من الحادية عشرة ليلا حتى السادسة صباحا، بالتزامن مع منع التجمعات في مرسيليا، وإغلاق بؤر التوتر في ساحة الجمهورية ومنطقة «ليه آل» التجارية درءا لعمليات النهب.

واقتفت مدن الجنوب، ومنها نيس، هذا النهج بفرض قيود ليلية على تنقل القاصرين دون سن الثامنة عشرة، استجابة لدعوة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الذي دافع عن التدخل الأمني معتبرا خلو الحصيلة من الوفيات رغم ضخامة الخسائر المادية «معجزة حقيقية».

وعلى الصعيد الدولي، وظف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه التطورات خلال تجمع انتخابي في كانساس، واصفا ما يجري بأنه نتيجة مباشرة لسياسات الهجرة المفتوحة، ومحذرا من تحول باريس إلى بؤرة تطرف، فيما أصدرت السفارة الأمريكية توجيهات لمواطنيها بتفادي مناطق التوتر.

داخليا، كشفت عضو حزب «النهضة» الحاكم، منال خليفة، في تصريحات متلفزة، أن قرار الحظر الموضعي يهدف بالأساس إلى تفادي إعلان حالة الطوارئ الوطنية وتخويل رؤساء البلديات صلاحيات الضبط الميداني.

وأقرت خليفة بوجود تقصير رسمي في تقدير حجم احتجاجات 17 أكتوبر وسرعة انزلاقها نحو العنف، محملة في الوقت نفسه مسؤولية تدهور الأوضاع لسياسات متراكمة تتقاطع مع تآكل القدرة الشرائية وضعف تسيير الموازنات العامة، رغم مشروعية المطالب الطلابية الأصلية الخاصة بالبنية التحتية ومنظومة التوجيه «باركور سوب».

كما حذرت المسؤولة الحزبية من الاستثمار الانتخابي للأزمة؛ متهمة تيار «فرنسا الأبية» بتبرير التصعيد، واليمين المتطرف بقيادة مارين لوبان باستغلال الانفلات الأمني لإحراج حكومة لوكورنو وإظهار إدارة ماكرون في موقع العاجز، إلى جانب تأثير التوترات الجيوسياسية الدولية على استقرار الجبهة الداخلية الأوروبية.

تحرير من طرف Le360 / وكالات
في 20/10/2026 على الساعة 10:52