اكتشاف أسماك بدون عيون في صحراء الأنبار بالعراق

اكتشاف أسماك عمياء في صحراء الأنبار بالعراق

في 17/08/2026 على الساعة 18:45

فيديوفي عمق صحراء الأنبار غربي العراق، برز اكتشاف بيئي وجيولوجي لافت بعد العثور على مغارة تحت الأرض في منطقة «الخسفة» التابعة لقضاء حديثة، تضم نهرا جوفيا تعيش فيه أسماك نادرة تفتقر إلى العيون، في مشهد أثار اهتماما واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب المعلومات التي أوردتها وزارة الداخلية العراقية، فإن الموقع يضم نهرا جوفيا مأهولا بأسماك المياه العذبة العمياء، وقد باشرت شرطة قضاء حديثة إجراءات لحمايته، في انتظار وصول فرق متخصصة لدراسة الموقع وتوثيق خصائصه.

وأوضح رئيس دائرة العلاقات والإعلام بوزارة الداخلية، اللواء مقداد ميري، في بيان، أن مديرية شرطة قضاء حديثة، التابعة لقيادة شرطة محافظة الأنبار، فرضت إجراءات حماية أمنية على موقع الاكتشاف الطبيعي في منطقة «الخسفة»، عقب العثور على المغارة.

وأشار ميري إلى أن قوات الشرطة فرضت طوقا أمنيا حول الموقع الذي وصلت إليه شرطة البيئة الأسبوع الماضي، مؤكدا أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على سلامة المواطنين ومنع العبث بالبيئة الجيولوجية والحيوية النادرة للمغارة.

وأضاف أن تأمين الموقع سيستمر إلى حين وصول فرق متخصصة من الخبراء والباحثين لدراسة هذا النظام البيئي الاستثنائي وتوثيقه.

وفي سياق متصل، أوضح مدير بيئة الأنبار، قيس ناجح عبد، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية «واع»، أن هذه الأسماك اكتشفت سابقا في بئر يقع خلف مرقد الشيخ حديد في قضاء حديثة، خلال جولة لمديرية بيئة الأنبار لاستكشاف التنوع الحيوي في المنطقة الغربية.

وقال عبد إن وجود هذه الأسماك يرتبط بالمياه الموجودة في الأماكن المظلمة، موضحا أن ما تم تداوله بشأن منطقة «الخسفة» باعتبارها كهفا غير دقيق، كونها منطقة خسفة معروفة لدى أهالي محافظة الأنبار.

وأشار إلى أن مستوى منطقة الخسفة أعلى من مستوى نهر الفرات، ولا يوجد تسرب من النهر إليها، لافتا إلى أن المياه الموجودة فيها جوفية، شكلت ما يشبه البركة المائية داخل الخسفة.

وبين أن الوصول إلى هذه البركة يتم عبر طريق ضيق جدا، وأن وجود المياه في منطقة مظلمة أدى إلى تواجد هذه الأسماك، مؤكدا أن مديرية بيئة الأنبار سبق أن سجلت وجود هذا النوع من الأسماك في قضاء حديثة منذ عام 2010.

ويعيد هذا الاكتشاف تسليط الضوء على التنوع البيولوجي والجيولوجي في صحراء الأنبار، فيما ينتظر أن تكشف الدراسات الميدانية التي ستجريها الفرق المتخصصة مزيدا من المعطيات حول طبيعة المغارة والنهر الجوفي والأسماك التي تعيش داخله.

تحرير من طرف عبد الصمد إسرى / صحفي متدرب
في 17/08/2026 على الساعة 18:45