القضاء يدين اليوتيوبر «مي نعيمة» بالحبس والمنع من «السوشيال ميديا» بسبب التشهير

اليوتيوبر مي نعيمة البدوية

في 12/05/2026 على الساعة 20:20

فيديوأصدرت الغرفة التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، الإثنين 11 ماي 2026، أحكاما قضائية في حق اليوتيوبر المغربية نعيمة، المعروفة على مواقع التواصل الاجتماعي بلقب «مي نعيمة البدوية»، وذلك على خلفية متابعتها في قضايا مرتبطة بالتشهير، بث ادعاءات كاذبة، والمس بالحياة الخاصة للأفراد عبر المنصات الرقمية.

وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهمة علنيا ابتدائيا وحضوريا، من أجل التهم المنسوبة إليها، حيث أصدرت في حقها عقوبة حبسية موقوفة التنفيذ لمدة سنة واحدة، إلى جانب غرامة مالية نافذة قدرها 10 آلاف درهم.

كما تضمن منطوق الحكم أيضا منع المعنية بالأمر من نشر أو بث أي محتوى، أو ممارسة أي نشاط عبر مختلف حساباتها ومنصاتها الرقمية لمدة سنة كاملة، ابتداء من تاريخ صدور الحكم مع شمول هذا الإجراء بالنفاذ المعجل، فضلا عن الحكم عليها بأداء تعويض مدني لفائدة الطرف المشتكي، مع تحميلها الصائر والإجبار في الأدنى.

وفي ملف ثان، تابعت المحكمة «نعيمة البدوية» إلى جانب زوج ابنتها، حيث قضت بمؤاخذتهما معا والحكم على كل واحد منهما بسنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ، إلى جانب غرامة مالية نافذة قدرها 15 ألف درهم لكل واحد منهما.

كما قررت الهيئة القضائية تأكيد منع «نعيمة البدوية» من استعمال مختلف منصات التواصل الاجتماعي لمدة سنة كاملة ابتداء من تاريخ صدور الحكم، إضافة إلى إلزام المتهمين بأداء تعويض مدني تضامني لفائدة المطالب بالحق المدني، مع تحميلهما الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى نونبر المنصرم، حين قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس، متابعة اليوتيوبر نعيمة البدوية، وذلك على خلفية شكاية تقدم بها عامل مهاجر مقيم بفرنسا، بعد تعرضه للسب والشتم والتشهير عبر قنوات على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت عبارات مهينة ومسا بكرامة المشتكي وسمعته، قبل أن تتم إحالة الملفين على أنظار القضاء للبث فيهما.

ولم يكن هذا الحكم الصادر في حق «مي نعيمة» المواجهة الأولى لها مع القضاء، إذ يزخر سجل اليوتيوبر المثيرة للجدل بسوابق قضائية ارتبطت أساسا بنشر محتويات زائفة والتشهير.

وتعود أولى تجاربها مع الاعتقال إلى ربيع سنة 2020، حين أدينت استئنافيا بـ3 أشهر حبسا نافذا عقب بث شريط فيديو ينفي وجود جائحة «كورونا» ويحرض على خرق حالة الطوارئ الصحية، وهي العقوبة التي قضتها بسجن «عكاشة» في الدار البيضاء.

ولم يقف مسارها القضائي عند هذا الحد، بل تكرر مثولها أمام المحاكم في ملفات متعددة تتعلق بالسب والقذف والمس بالآداب العامة، مما أدى في نهاية المطاف إلى تشديد العقوبات السجنية الصادرة في حقها أمس، مع صدور قرار قضائي يمنعها نهائيا من النشر أو الظهور عبر المنصات الرقمية.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 12/05/2026 على الساعة 20:20