من طنجة إلى الداخلة.. ملحق سياحي مكسيكي يبرز سحر المملكة وتنوع معالمها

Marrakech: le Maroc a accueilli 10 millions de touristes durant les 7 premiers mois de 2024.

في 16/10/2026 على الساعة 09:00

أفردت صحيفة «إل هيرالدو دي مكسيكو» المكسيكية، في عددها الأخير، ملفا خاصا ضمن ملحقها السياحي الأسبوعي «Escapada H»، للتعريف بغنى المؤهلات السياحية التي تزخر بها المملكة المغربية. وتوقف التقرير، الصادر تحت عنوان «المغرب.. متاهات الزمن»، عند تفرد الهوية المعمارية والتاريخية للمملكة، مبرزا تكامل الواجهات البحرية الممتدة بين المتوسط والأطلسي مع السلاسل الجبلية والمجالات الصحراوية المفتوحة.

ورسم الملحق خريطة طريق متكاملة لاستكشاف الوجهات المغربية، انطلاقا من طنجة في أقصى الشمال وصولا إلى الداخلة بالصحراء المغربية، مرورا بالعاصمة الرباط وكل من مراكش وفاس وشفشاون.

ويمنح هذا التنوع الجغرافي المسافرين تجارب استثنائية تمزج بين عمق التاريخ وعراقة التقاليد وجمالية المشاهد الطبيعية.

طنجة والرباط.. تلاقح الحضارات وإشراقة الحداثة

واستهل المنبر المكسيكي جولته الاستطلاعية من حاضرة البوغاز، مسلطا الضوء على تموقعها الاستراتيجي عند نقطة التماس بين مياه البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي وقربها من مضيق جبل طارق.

وتكتنز المدينة القديمة بطنجة معالم أثرية وأسواقا شعبية تشهد على تعاقب الحضارات الإنسانية، إلى جانب موقع «رأس سبارطيل» ومنارته البحرية التاريخية التي يعود تشييدها إلى سنة 1864، حيث تتيح للزائر إطلالة بانورامية نادرة على التقاء البحرين.

وعلى الصعيد ذاته، وصفت الصحيفة العاصمة الرباط بنموذج حضري فريد يزاوج بين الإرث التاريخي والنهضة المعمارية الحديثة.

ويبرز هذا التمازج جليا في قصبة الأوداية بأسوارها وحدائقها الأندلسية المطلة على المحيط، بموازاة الصروح العصرية الكبرى مثل «برج محمد السادس» و«المسرح الكبير للرباط» الذي يحمل بصمة المعمارية العالمية الراحلة زها حديد، فضلا عن موقع شالة الأثري.

مراكش وأكفاي.. عراقة الأندلس وسحر الفضاءات المفتوحة

واستأثرت المدينة الحمراء بحيز بارز من التغطية، بوصفها عاصمة تاريخية تأسست خلال القرن الحادي عشر واحتفظت بنبضها التراثي وأسوارها العريقة وأسواقها النابضة بالحياة.

وخصص التقرير فقرات مستفيضة لساحة جامع الفنا وصومعة الكتبية وقصر الباهية وقبور السعديين وحدائق المنارة، مؤكدا أنها شواهد معمارية حية توثق لأصالة الإبداع المغربي.

وامتدت الجولة نحو صحراء أكفاي المحاذية لمراكش، والتي تبعد بنحو أربعين دقيقة فقط عن المركز، لتمنح عشاق المغامرة فرصة الإقامة في مخيمات بيئية فاخرة وخوض رحلات استكشافية على ظهور الجمال أو بمركبات الدفع الرباعي تحت سماء مفتوحة.

وفي السياق عينه، توقف الملحق عند قصبة آيت بن حدو التاريخية المصنفة ضمن التراث الإنساني، مبرزا شهرتها العالمية كموقع تصوير لأضخم الإنتاجات السينمائية الدولية.

فاس وشفشاون والداخلة.. فسيفساء روحية ورياضية

وفي الاتجاه الشمالي، أبرزت الصحيفة المكسيكية سحر مدينة شفشاون الزرقاء وفرادتها المعمارية، مستحضرة روافدها الثقافية الأندلسية المتوارثة.

وانتقلت الجولة بعد ذلك إلى فاس، مبرزة ثقلها العلمي والروحي واحتضانها لجامعة القرويين التي شيدتها فاطمة الفهرية سنة 859 كأقدم مؤسسة جامعية عاملة في العالم، إلى جانب حيوية صناعاتها التقليدية بالمدينة القديمة.

وبخصوص الأقاليم الجنوبية، توقفت التغطية عند جوهرة وادي الذهب مدينة الداخلة، مقدمة إياها كعنوان للجاذبية السياحية الصاعدة بفضل تموقعها بين مياه الأطلسي والكثبان الرملية الذهبية.

وتوفر المدينة فضاء مثاليا للاستجمام وممارسة الرياضات البحرية المتقدمة، خاصة ركوب الأمواج بالشراع الطائر «الكايت سورف»، مما يعزز تنوع الخيارات الترفيهية المتاحة أمام السياح الدوليين.

صدارة إفريقية وأرقام قياسية

وربطت الصحيفة هذا الاهتمام المتزايد بالطفرة القياسية التي يعيشها القطاع السياحي بالمملكة، إذ سجلت البلاد توافد 19.8 مليون سائح خلال سنة 2025، بنمو سنوي ناهز 14 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

وتؤكد هذه الأرقام ريادة المغرب كأول وجهة سياحية في القارة الإفريقية وأكثرها استقطابا للمسافرين الباحثين عن تجارب متكاملة تجمع بين أصالة التراث وروعة الطبيعة وحسن الضيافة.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 16/10/2026 على الساعة 09:00