ويأتي هذا الانتخاب تتويجا لمسار انطلق بتاريخ 23 أبريل 2025، حين تمت التوصية بإحداث المجلس خلال أشغال اللجنة الإقليمية لتدبير وحماية وتثمين التراث، في إطار توجه يروم هيكلة القطاع السياحي محليا وإرساء آليات للتنسيق بين مختلف الفاعلين.
ويُرتقب أن يشكل المجلس الإقليمي للسياحة بالسمارة منصة جامعة لمختلف المتدخلين، من مؤسسات عمومية وفاعلين مهنيين وجمعيات، من أجل بلورة رؤية متكاملة تروم تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية التي يزخر بها الإقليم، وتعزيز جاذبيته كوجهة سياحية ناشئة ضمن الخريطة الوطنية.
وفي هذا السياق، تم، خلال عملية الانتخاب، تقديم برنامج عمل يمتد للفترة 2026-2027، يرتكز على جملة من المحاور الأساسية، من بينها التعريف بالموروث المحلي، وتطوير المسارات السياحية، وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب تعزيز الحضور الرقمي والترويج للمنطقة على المستويين الوطني والدولي.
كما يراهن المجلس، تحت رئاسة البشير أجدود، على إرساء شراكات فعالة مع مختلف المتدخلين على الصعيدين الجهوي والوطني، بما من شأنه الإسهام في خلق دينامية اقتصادية جديدة، وفتح آفاق واعدة أمام الاستثمار في المجال السياحي.
ويرى متتبعون أن دخول المجلس الإقليمي للسياحة بالسمارة مرحلة التفعيل يشكل خطوة استراتيجية نحو تموقع الإقليم كقطب سياحي صاعد، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد الذي توليه المملكة لتنمية الأقاليم الجنوبية، وفق رؤية تجعل من السياحة رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.