ربورتاج: التساقطات المطرية تُحيي الأشجار المثمرة في وجدة وتخفف العبء عن الفلاحين

في 23/03/2025 على الساعة 08:00

فيديوأعادت التساقطات المطرية التي شهدها النفوذ الترابي للمديرية الإقليمية للفلاحة بوجدة، الحياة إلى الأشجار المثمرة، خاصة شجر اللوز، الذي تمتاز به منطقة « سيدي بوهرية »، و« تافوغالت ».


ففي جماعة « سيدي بوهرية »، عبّر الفلاح خالد عمارة، رئيس تعاونية أنكاد الفلاحية، عن فرحته العميقة بهذه الأمطار، قائلاً: « الحمد لله على هذا الغيث الرحيم الذي أنقذنا بعد سنوات عجاف من الجفاف، هذه الأمطار بمثابة حياة جديدة لأراضينا وأشجارنا »، مضيفا أن « جماعة سيدي بوهرية معروفة بجودة لوزها، وهذه الأمطار ستُنعش هذه الأشجار المباركة وتُعيد لنا الأمل في موسم حصاد جيد. »

وأشار عمارة إلى الجهود الكبيرة التي بُذلت لدعم زراعة اللوز في المنطقة، قائلاً: « لقد حظيت زراعة اللوز بدعم كبير من وزارة الفلاحة والمديرية الإقليمية للفلاحة بوجدة، وهذا الدعم ساهم في تعزيز هذه الزراعة التي تعتبر جزء أساسيا من هويتنا الفلاحية »، موضحا أن « المشاريع التضامنية التي تم إطلاقها، مثل إنشاء نقاط الماء، لعبت دورا حاسما في تخفيف آثار الجفاف والحفاظ على أشجار اللوز والزيتون والخروب والصبار »، ومؤكدا على الدور المحوري للفلاحين في « صيانة هذه الأشجار التي تمثل مصدر دخل رئيسي لأسرهم ».

من جهته، أكد الفلاح رضا لهبيل من منطقة تافوغالت، على أهمية الأمطار الأخيرة، مشيرا إلى تجربة ناجحة في الزرع المباشر، وقال: « لقد استفدنا من دعم المديرية الإقليمية للفلاحة والاستشارة الفلاحية في تطبيق تقنية الزرع المباشر، وهذا شجعنا على تبني هذه التقنيات الحديثة التي تُحافظ على التربة وتُحسِّن الإنتاج »، مضيفا أن « التكوينات التي قدمتها المديرية الجهوية كان لها أثر كبير في تغيير نظرتنا للفلاحة وتشجيعنا على الابتكار. »

وفي سياق متصل، كشف محمد لفضيلي المدير الإقليمي للفلاحة بوجدة، أن مجموع التساقطات المطرية للموسم الفلاحي الحالي، بنفوذ المديرية الإقليمية للفلاحة، بلغ أزيد من 162 مليمترا، أي بزيادة 64 في المائة مقارنة مع الموسم الفلاحي الفارط في نفس الشهر، معتبرا أن هذه التساقطات سيكون لها وقع جد إيجابي بالنسبة للزراعات الربيعية والأشجار المثمرة، خاصة الخضروات التي هي في طور انطلاق عملية الغرس كالبطاطس والبصل.

وأكد المسؤول الفلاحي في تصريح لـle360 على أن هذه التساقطات المطرية، ساهمت، بالخصوص، في تعزيز الفرشة المائية، وري الزراعات البورية، وكذا إنعاش آمال الفلاحين في تدارك الموسم الفلاحي الحالي، الذي اتسم بتأخر وعدم انتظام التساقطات المطرية، مشيرا إلى أن الأشجار المثمرة بدورها، خاصة أشجار اللوز، والممتدة على مساحة تقدر بأكثر من 20 ألف هكتار، ستستفيد جيدا من هذه التساقطات، خاصة وأنها في طور الإزهار بعد السبات الشتوي.

وأضاف المسؤول الإقليمي، أنه من المتوقع أيضا أن يكون لهذه التساقطات الأخيرة وقع إيجابي على أشجار الزيتون، والتي تبلغ مساحتها حوالي 15 ألف هكتار على مستوى نفوذ المديرية الإقليمية للفلاحة بوجدة، بإلإضافة إلى تحسين الموفورات الكلئية للماشية، وبالتالي تخفيف العبء عن كاهل الكسابة بالمنطقة.

ولتعزيز الدينامية التي يعرفها القطاع الفلاحي بالمنطقة، أشار لفضيلي إلى أن مصالح وزارة الفلاحة، عملت على مواكبة الفلاحين من خلال توفير مدخلات الإنتاج الأساسية، كالأسمدة الأزوتية بأثمنة تحفيزية، ودعم اقتناء بذور وشتلات الخضروات الأساسية، كالبطاطس والبصل والطماطم، وكذا مواصلة برنامج دعم تجهيز الضيعات الفلاحية بنظام الري بالتنقيط من أجل اقتصاد مياه الري، واقتناء مختلف المعدات الفلاحية، ومشيرا إلى أن هذه التدخلات همت كذلك التهيئة الهيدرو- فلاحية لمدارات السقي الصغرى والمتوسطة، ومواكبة المنتجين وتأطيرهم.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 23/03/2025 على الساعة 08:00

مرحبا بكم في فضاء التعليق

نريد مساحة للنقاش والتبادل والحوار. من أجل تحسين جودة التبادلات بموجب مقالاتنا، بالإضافة إلى تجربة مساهمتك، ندعوك لمراجعة قواعد الاستخدام الخاصة بنا.

اقرأ ميثاقنا

تعليقاتكم

0/800