وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا المشروع يُعد من المبادرات الصناعية الواعدة التي تراهن عليها المنطقة لتثمين أحد أبرز مواردها الطبيعية، والمتمثل في أحجار الجيود المعروفة بجودتها العالية وقيمتها الجمالية والزخرفية، ما يمنح جماعة أمكالة موقعا متميزا ضمن المناطق الغنية بهذا النوع من الأحجار ذات الاستعمالات المتعددة في مجالات الزينة والديكور ومواد البناء.
وتتواصل، حاليا، أشغال إنجاز الوحدة الصناعية على مساحة تقارب هكتارا واحدا، بغلاف مالي يناهز 941 ألف درهم، حيث يجري العمل على تجهيز مختلف مرافق المشروع بالمعدات والتقنيات الحديثة الخاصة بمعالجة الأحجار وتثمينها، وفق معايير تقنية تتيح تحسين جودة المنتوج النهائي ورفع قدرته التنافسية داخل الأسواق الوطنية والدولية.
ويرتكز المشروع على سلسلة متكاملة من عمليات المعالجة الصناعية، تشمل استخراج الأحجار وفرزها وقطعها وصقلها وتلميعها، إلى جانب تثمينها وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق والاستعمال في مجالات متعددة، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تعزيز القيمة الاقتصادية لهذه المادة الطبيعية بدل الاكتفاء باستغلالها في شكلها الخام.
كما يُرتقب أن يشكل المشروع إضافة نوعية للنسيج الاقتصادي المحلي، من خلال المساهمة في خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة لفائدة شباب المنطقة، وتحفيز المقاولات والأنشطة المرتبطة بسلاسل الإنتاج والتحويل والنقل والخدمات المرتبطة بالصناعة التقليدية ومواد التزيين والبناء.
ويعكس هذا الورش التوجه نحو تنويع الأنشطة الاقتصادية بإقليم السمارة، عبر تشجيع مشاريع تعتمد على تثمين الموارد المحلية واستثمار الخصوصيات الطبيعية التي تتميز بها المنطقة، بما يعزز جاذبيتها الاستثمارية ويفتح آفاقا جديدة أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويُنتظر، بعد استكمال مختلف مراحل الإنجاز والتجهيز، أن تساهم هذه الوحدة الصناعية في إرساء دينامية اقتصادية جديدة بجماعة أمكالة، عبر تثمين منتوج محلي ذي قيمة عالية، ودعم حضور الأحجار المستخرجة من المنطقة داخل الأسواق الوطنية، مع إمكانية التوجه مستقبلا نحو التصدير والانفتاح على أسواق خارجية مهتمة بمنتجات الزينة والأحجار الطبيعية.