المشروع الطرقي الذي سيشكل إضافة نوعية للبنيات التحتية بالمنطقة بحسب متتبعين، يتم تمويله من طرف وزارة الداخلية، وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، مجلس جهة سوس ماسة، مجلس جماعة أكادير، وتبلغ الكلفة الإجمالية للشطرين الثالث والرابع 650 مليون درهم، تتضمن الأشغال والأشغال الطوبوغرافية والمواكبة التقنية وكل ما يتعلق بها.
وأوضح محمد العوني، المدير الإقليمي لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك بأكادير إداوتنان، أن المشروع الذي يندرج ضمن برنامج التنمية الحضرية لأكادير الموقع أمام أنظار الملك محمد السادس يوم 4 فبراير 2020 بساحة الأمل بمدينة أكادير، يأتي في خضم مجموعة من الإنجازات الأخرى المتعلقة بالبنية التحتية للمنطقة والتي أشرفت عليها المديرية الإقليمية للوزارة.
وأضاف العوني في تصريح لـLe360، أن نسبة تقدم الأشغال في الطريق فاقت 30 في المئة بكلفة إجمالية بلغت 180 مليون درهم (18 مليار سنتيم) على طول 5.2 كيلومتر، ويتضمن معطيات تقنية تهم مليون و400 ألف متر مكعب من أشغال الحفر والردم وإنجاز تقريبا 1000 متر طولي من المنشآت المائية، إضافة إلى مليون و200 ألف كيلوغرام من الحديد المسلح، فضلا عن منشأة فنية عبر مدارة أبراز بالحي المحمدي.
وقال المسؤول ذاته أن الشطر الثالث من المشروع يأتي استكمالا للشطرين الأول والثاني اللذان تم فتحهما منذ مدة أمام حركة المرور من وإلى مطار المسيرة الدولي، مضيفا أن المديرية برمجت الشطر الرابع وستنطلق به الأشغال قريبا.
وأكد المتحدث أن الطريق لها دور كبير في الحركة الاقتصادية بجهة سوس ماسة خاصة بأكادير الكبير (أكادير المدينة، الدشيرة، إنزكان، أيت ملول، القليعة، الدراركة)، حيث وفرت فرص شغل مهمة لفائدة أبناء المنطقة عن طريق المقاولتين اللتان تشرفان على هذا المشروع الملكي الضخم.
وسيلعب هذا الورش الطرقي دورا هاما، يقول العوني، في ضمان انسيابية النقل والتنقل بالمجال الحضري لأكادير، حيث ستمر العربات ذات الوزن الثقيل القادمة في كلا الاتجاهين، عبر هذه الطريق متفادية الدخول إلى وسط المدينة الذي يشهد اختناقات مرورية، ولتخفيف الازدحام، كما سيضمن سهولة في التنقل بالنسبة للعربات الخفيفة المتجهة شمالا سواء أنزا، أورير، تغازوت، أغروض، إمسوان، الصويرة.
من جانبه، أعرب عبد الرحيم بوتخريز، أحد سكان الحي المحمدي بأكادير، عن فرحته بتقدم أشغال هذا المشروع الهام الذي فك العزلة عن مجموعة من الأحياء سواء بمدينة أكادير أو بالجماعات الترابية المجاورة التي يمر منها، على غرار جماعة الدراركة وأيت ملول، مضيفا أن أهمية الطريق تكمن أيضا في ربطها لقطبين سياحيين هامين بالمنطقة، أكادير وتغازوت، اللتان تعرفان إقبالا كبيرا للسياح المغاربة والأجانب من مختلف الجنسيات.
وأشار المتحدث في تصريح لـLe360، إلى أن هيئات المجتمع المدني بأكادير الكبير تشيد بالمجهودات التي تبذلها مختلف الجهات المعنية وعلى رأسها والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي، الذي يتابع عن كثب هذا المشروع الاستراتيجي، مشددا على أهمية تثمين هذه المنجزات للمضي قدما بعاصمة سوس نحو الأفضل في جميع القطاعات خاصة وأنها تتأهب لاحتضان مباريات كأس العالم 2030.
