الجمارك تطارد الفواتير الدولية المزورة

في 24/06/2026 على الساعة 21:30

أقوال الصحفابتكر نافذون طرقا جديدة للتحايل على الجمارك، رغم فرضها أسعارا مرجعية لمنتوجات أساسية مستوردة من الخارج لتفادي أي تلاعب في التصريح بقيمتها الحقيقية باستعمال فواتير مفبركة، من خلال عقد اتفاق سري، مع إقناع الشركات المتعاقد معها في الخارج بتخفيض أسعار منتوجاتها مقابل اقتناء الزيادة في الكمية المستوردة، على أن يتولى مهربون للعملة بأوربا تسديد فارق السعر.

وأفادت يومية « الصباح »، في عددها المرتقب صدوره يوم غد الخميس 25 يونيو الجاري، بتورط مستوردين في عمليات احتيال سابقة، من خلال عقد اتفاق مع مزوديهم بالخارج على إصدار فاتورتين، الأولى حقيقية تتضمن السعر الأصلي للمنتوجات المعنية وتظل سرية بين الطرفين، والثانية تتضمن أسعارا مفبركة من أجل التحايل على مصالح الجمارك، بهدف أداء رسوم جمركية أقل من القيمة الحقيقية للسلع المستوردة.

وأوضحت اليومية أن مصالح الجمارك نجحت من كشف هذه التلاعبات، وفرضت غرامات على المتورطين، قبل أن تبادر، بتنسيق مع مختصين، إلى تحديد أسعار مرجعية لمختلف المنتوجات المستوردة، يتم اعتمادها كمرجع أساسي في احتساب الرسوم الجمركية الواجب أداؤها.

وكشفت الجريدة أن هذه اليقظة دفعت المتورطين إلى البحث عن أساليب جديدة لرفع هامش الأرباح، حيث تم ابتكار طرق جديدة لتحقيق هذا الهدف بتواطؤ مع مورديهم بالخارج، إذ اعتمدت هذه التلاعبات الجديدة على عقد اتفاقات تتضمن الرفع من حجم السلع المصدرة إلى المغرب، مع تحديد أسعار تفضيلية جديدة تقلّ بكثير عن السعر المرجعي الذي حددته الجمارك.

وبعد تحرير العقد، أورد المقال أنه يتم إنجاز فاتورتين كما في السابق، الأولى سليمة وقانونية في جميع تفاصيلها، والثانية تتضمن السعر المرجعي المعتمد لدى الجمارك، وتسلم إلى المصالح الجمركية فور وصول البضائع إلى الميناء، حيث يعتمد عليها في احتساب الرسوم الجمركية الواجب أداؤها.

وبعد إتمام كل إجراءات الاستيراد وتسديد الرسوم الجمركية، يستنجد المتورطون بمهربي العملات، من أجل تسديد فارق السعر، ونسبة من عمولة فبركة الفواتير إلى الشركات الأجنبية التي عقدوا معها صفقات تجارية، إذ يتولى بعض المهربين هذه المهمة، مستغلين علاقتهم المتشعبة مع شبكات بالخارج، تضم مغاربة أيضا، إذ يتم تكليف بعضهم بوضع مبالغ مالية محددة بالأورو أو الدولار حسب الطلب في الحسابات البنكية للشركات المصدرة، بعد أن يتسلموا قيمتها كاملة بالدرهم، وبعد الاحتكام إلى سعر الصرف اليومي.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 24/06/2026 على الساعة 21:30