شباب جرسيف يحققون أحلامهم المهنية بفضل دعم المبادرة الوطنية

شباب جرسيف يحققون أحلامهم المهنية بفضل دعم المبادرة الوطنية

في 19/05/2026 على الساعة 18:00

تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم جرسيف ترسيخ حضورها كرافعة حقيقية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، من خلال مواكبة حاملي المشاريع، وتمكينهم من وسائل الإنتاج، وتحقيق الاستقلالية المادية، بما يحول أحلامهم الصغيرة إلى مشاريع قائمة تفتح أمامهم أبواب الأمل والاستقرار.

وبرز هذا التوجه بشكل واضح خلال اللقاء التواصلي الذي احتضنته عمالة إقليم جرسيف، الإثنين 18 ماي 2026، بمناسبة تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية”، حيث تم استعراض حصيلة مهمة تعكس حجم الرهان الذي باتت تمثله المبادرة في النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالإقليم.

وكشفت المعطيات المقدمة خلال هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل إقليم جرسيف، عبد السلام الحتاش، بحضور رؤساء اللجن المحلية للتنمية البشرية، ومنتخبين، ورؤساء المصالح اللاممركزة، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية، أن عدد المشاريع والعمليات المنجزة أو المبرمجة منذ انطلاق المرحلة الثالثة للمبادرة، بلغ 777 مشروعا وعملية، منها 729 مشروعا بين سنتي 2019 و2025، إلى جانب 48 مشروعا جديدا ضمن مخطط عمل سنة 2026، همت قطاعات اجتماعية واقتصادية حيوية، في مؤشر على الدينامية المتواصلة التي يعرفها هذا الورش الملكي بالإقليم.

وأكد عامل الإقليم، في كلمة بالمناسبة، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شكلت، منذ إطلاقها من طرف الملك محمد السادس سنة 2005، مشروعا مجتمعيا متكاملا لمحاربة الفقر والهشاشة والإقصاء، معتبرا أن المرحلة الثالثة من هذا الورش الملكي جعلت العنصر البشري في صلب اهتماماتها، من خلال برامج تستهدف الشباب والنساء والفئات الهشة، وتفتح أمامهم فرص الإدماج وتحقيق التنمية الذاتية، معتبرا أن هذه الأهداف لم تبقى شعارات أو أرقام على الورق، بل تجسدت ميدانيا عبر قصص نجاح لشباب تمكنوا من تجاوز شبح البطالة، بفضل الدعم الذي وفرته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، سواء من خلال التمويل أو التجهيز أو المواكبة التقنية.

من جهته، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم جرسيف، الحسن قارا، أن المبادرة رسخت مكانتها كدعامة أساسية للتنمية المحلية، بالنظر إلى أثرها المباشر في تحسين ظروف عيش الساكنة، فضلا عن مساهمتها في تطوير آليات الحكامة الترابية وضمان التدبير الأمثل للمشاريع.

كما شهد اللقاء تقديم مجموعة من المداخلات التفاعلية والاقتراحات الرامية إلى تجويد آليات الحكامة، وتعزيز نجاعة المشاريع المنجزة، بما يضمن استدامتها وتحقيق أثرها الاجتماعي والاقتصادي على الفئات المستهدفة.

وعلى هامش هذه الاحتفالية، أشرف عامل الإقليم على توزيع معدات مهنية لفائدة ستة شباب من حاملي المشاريع، في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، بغلاف مالي إجمالي ناهز 450 ألف درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأزيد من 385 ألف درهم.

ومن بين هؤلاء المستفيدين، برزت تجربتا هشام مجوط ويحيى الطيبي، اللذين أكدا، في تصريحات صحفية، أن الدعم الذي استفادا منه في مجالي نجارة الألمنيوم والميكانيك المتنقل، منح مشروعيهما دفعة قوية، وساعدهما على اقتناء التجهيزات الأساسية التي كانت تنقصهما، ما مكنهما من تطوير نشاطهما المهني، وفتح آفاق جديدة لتحقيق الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي.

وباتت هذه النماذج تتكرر في عدد من جماعات إقليم جرسيف، مما يؤشر على التحول الذي أحدثته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مقاربة معالجة البطالة، من خلال الانتقال من منطق الدعم الظرفي، إلى منطق التمكين الاقتصادي وبناء مشاريع مدرة للدخل، قادرة على ضمان الكرامة والاستقرار للشباب.

ويعتبر متخصصون، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم جرسيف نجحت، خلال السنوات الأخيرة، في التحول إلى فضاء حقيقي لصناعة الفرص، وإعادة الثقة لفئة واسعة من الشباب، بعدما مكنت العديد منهم من الانتقال من وضعية البحث عن العمل، إلى وضعية خلق مشاريع خاصة تضمن لهم دخلا قارا، ومستقبلا أكثر استقرارا.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 19/05/2026 على الساعة 18:00