بسبب تراجع هوامش الربح.. القروض تهدد وكالات كراء السيارات بالإفلاس

صورة تعبيرية لكراء السيارات

في 22/09/2026 على الساعة 22:15

أقوال الصحفيعيش قطاع كراء السيارات بدون سائق في المغرب على وقع ضغوط مالية متزايدة بعدما تحولت القروض التي تعتمد عليها أغلب الوكالات لاقتناء سياراتها، إلى عبء يهدد عددا من المهنيين بالإفلاس، في ظل ارتفاع كلفة التمويل وتراجع هامش الربح وارتباط نشاط القطاع بمواسم محددة لا تضمن مداخيل منتظمة على مدار السنة.

وتناولت يومية « الأخبار » في عددها ليوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، تفاصيل هذا الوضع، بعد أن أكد مهنيون أن الوكالات تجد نفسها مطالبة بأداء أقساط شهرية لفائدة مؤسسات التمويل، إلى جانب مصاريف التأمين والصيانة والضرائب ومختلف التكاليف المرتبطة بتدبير الأسطول، في وقت تتحول فيه السيارات غير المؤجرة إلى مصدر مباشر للخسارة، خصوصا خلال الفترات التي تشهد تراجعا في الطلب.

وأفادت اليومية أن كلفة تمويل السيارات، تتراوح بحسب معطيات مهنية بين 9 و15 في المائة، دون احتساب بعض الرسوم والتكاليف الإضافية وهو ما يرفع بشكل كبير الكلفة النهائية للسيارة بالنسبة إلى الوكالة، بالإضافة إلى الضغط الذي يزداد عندما يتعلق الأمر بوكالات صغيرة تعتمد على تمويل اقتناء أغلب سياراتها عن طريق القروض، إذ تصبح مطالبة بتسديد أقساط ثابتة حتى في الأشهر التي تكون فيها المداخيل محدودة.

وأشارت الجريدة نقلا عن مصادر مهنية أن موسمية النشاط تزيد من حدة الأزمة، فالإقبال يرتفع بشكل ملحوظ خلال فصل الصيف وفترات العطل بينما تعرف باقي أشهر السنة مستويات طلب أقل، ما يجعل الوكالة مطالبة بتدبير التزامات مالية مستمرة من مداخيل غير مستقرة وفي بعض الحالات، يؤدي عدم القدرة على تغطية الأقساط والمصاريف الشهرية إلى اللجوء إلى إعادة جدولة الديون أو بيع جزء من الأسطول لتوفير السيولة.

وأوضح المقال أن هذه الضغوط تأتي في وقت يستعد القطاع لمواجهة شروط جديدة مرتبطة بدفتر التحملات، من بينها رفع الحد الأدنى لعدد السيارات التي يتعين توفرها لدى الوكالة من خمس إلى سبع سيارات، فضلا عن شروط أخرى تتعلق بالخبرة والوضعية القانونية للمهنيين، فيما أثار شرط الرفع من الرأسمال إلى 500 ألف درهم مخاوف لدى عدد من الوكالات القائمة التي تعتبر أن ضخ أموال إضافية في الظرفية الحالية من شأنه أن يزيد من هشاشة المقاولات الصغيرة.

وأوردت الجريدة تحذيرات الجامعة الوطنية لجمعيات وكالات كراء السيارات بالمغرب من تداعيات فرض شروط جديدة دون مراعاة لوضعية المقاولات الحالية، والتي تضع المهنيين أمام خيارين، إما ضخ استثمارات إضافية مع تفاقم مديونيتهم، أو مغادرة السوق نهائيا.

وإلى جانب أزمة القروض، تابعت الصحيفة أن الوكالات تعاني أيضا من قفزة في تكاليف التأمين والصيانة وتآكل القيمة التجارية للسيارات، مما يحول هذه المركبات إلى عبء مالي ثابت في ظل مداخيل متذبذبة ترتبط بالطلب والمنافسة الشديدة.

ويطالب المهنيون بإيجاد صيغة انتقالية تتيح للوكالات القائمة التكيف مع الشروط الجديدة دون تحميلها أعباء مالية إضافية يمكن أن تعجل بإفلاسها، مؤكدين أن تنظيم القطاع يجب أن يراعي، في الوقت نفسه، حماية الاستثمار واستمرارية المقاولات التي راكمت سنوات من النشاط.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 22/09/2026 على الساعة 22:15