وتأتي هذه الخطوة، حسب بلاغ للهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تسريع الانتقال الطاقي ببلادنا، وتفعيلا للأحكام التشريعية التي تمنح الهيئة صلاحية تحديد ونشر هذه القدرات لتنوير قرارات الفاعلين في القطاع.
وتكشف الأرقام المعتمدة عن طفرة ملموسة في قدرة المنظومة الوطنية على استيعاب الطاقة النظيفة، حيث سجلت زيادة إضافية قدرها 1091 ميغاواط مقارنة بالفترة السابقة 2025-2029، وزيادة قوية بلغت 3193 ميغاواط مقارنة بفترة 2024-2028.
وتمثل هذه القفزة، التي تتراوح نسبتها ما بين 12% و44%، انعكاسا مباشرا لتعزيز البنيات التحتية الكهربائية وتطوير السوق الوطني، مما يوفر رؤية استراتيجية واضحة للمستثمرين والفاعلين حول آفاق النمو والفرص المتاحة على المدى المتوسط.
وقد اعتمدت الهيئة في إعداد هذه التقديرات مقاربة منهجية وتشاورية موسعة شملت كافة مسيري الشبكات المعنيين، مما أتاح تقييما دقيقا للقدرات الفعلية لشبكات النقل والتوزيع وضمان أمن واستمرارية أداء المنظومة الكهربائية. كما واكب هذا المسار إطلاق منصة رقمية مخصصة عبر الموقع الإلكتروني للهيئة، تهدف إلى تعزيز الشفافية وتيسير ولوج حاملي المشاريع والشركاء إلى المعطيات التقنية اللازمة، وهو الورش الذي حظي بدعم مالي من البنك الإفريقي للتنمية والتعاون الألماني، تأكيدا على الثقة الدولية في المسار الطاقي للمملكة.
