نشرت مؤسسة «براند فاينانس» البريطانية المتخصصة في تقييم العلامات التجارية، تصنيفها السنوي لأكثر الدول تأثيرا في العالم. بالنسبة لتصنيف عام 2025، تم تقييم القوة الناعمة لـ193 دولة.
كما هو الحال بالنسبة للنسخ السابقة، يصنف مؤشر القوة الناعمة العالمية 2025 الدول على أساس قدرتها على ممارسة قدر معين من النفوذ على الساحة الدولية، خارج أدوات القوة الصلبة، مثل القوة العسكرية.
وللقيام بتصنيفها، أجرت مؤسسة براند فاينانس دراسات ميدانية ومقابلات مع خبراء، واعتمدت على عينة تتألف من أكثر من 170 ألف فرد من أكثر من 101 سوق حول العالم. وارتكزت هذه الدراسات والمقابلات على ثلاثة عوامل أساسية - الألفة (العلامات التجارية الوطنية التي يعرفها الناس والتي تجذب انتباههم)، والتأثير والسمعة- ومجموعة من ثمانية معايير: الأعمال والتجارة، والعلاقات الدولية، والعلوم والتربية، والثقافة والتقاليد، والإعلام والاتصالات، والسكان والقيم، والحكامة والمستقبل المستدام.
وإجمالا، قامت الشركة البريطانية بمعالجة ما لا يقل عن 55 مؤشرا لوضع تصنيفها.
ويتم تصنيف البلدان من المركز الأول إلى المركز 193 وفقا لمتوسط النقطة التي حصلت عليها. كلما اقتربت دولة ما من نقطة 100، زاد نفوذها.
ومن الناحية المنطقية، فإن الولايات المتحدة هي التي تحتل صدارة التصنيف بنتيجة 79.5، متقدمة على الصين (72.8) والمملكة المتحدة (72.4). وتكتمل قائمة الدول الخمس الأكثر نفوذا في العالم باليابان (71.4) وألمانيا (70.1).
أما الدول الأقل نفوذا في العالم هي عامة الدول الصغيرة جدا. إن دولا مثل بالاو (المرتبة 189)، وميكرونيسيا (المرتبة 190)، وتوفالو (المرتبة 191)، وفانواتو (المرتبة 192)، وكيريباتي (المرتبة 193) هي الدول الأقل نفوذا في العالم. وتجد هذه الدول الصغيرة للغاية والأقل شهرة صعوبة لجذب الاهتمام في بيئة عالمية شديدة التنافسية.
Trois pays africains -Egypte, Afrique du Sud et Maroc- figurent dans le Top 50 des pays les plus influents du monde, selon le classement de Global Soft Power Index 2025.. DR
وعلى المستوى الإفريقي، حافظت مصر على ريادتها كأكثر الدول تأثيرا في القارة بنقطة 45.4 من 100، لتحتل المركز 38 عالميا، ولكن خسرت مركزا واحدا عن تصنيفها خلال العام الماضي. ويرجع ترتيب بلاد الفراعنة إلى معايير الألفة (7.7/10)، والسمعة (6.2/10)، والثقافة والتراث (4.9/10). وتظهر الدولة نقاط ضعف مصر في معياري الحكامة (2.9/10) والعلوم والتربية (3.1/10).
وتأتي جنوب إفريقيا في المركز الثاني برصيد 44.9 نقطة، بتحسن طفيف بلغ 1.2 نقطة، لتحتل المركز 41 عالميا، متقدمة مركزين عن التصنيف الأخير لعام 2024. كما احتفظت بمرتبتها بفضل معايير الألفة (6.8/10)، والسمعة (6.1/10)، والتأثير (4.5/10). وتكمن نقاط ضعفها في معايير الحكامة (3.1/10)، والعلوم والتربية (3.2/10).
واستكمل المغرب قائمة الخمسين الأكثر تأثيرا في العالم بنتيجة 40,6 من 100، وهو ما يضعه، على المستوى الإفريقي، خلف مصر وجنوب إفريقيا. وحققت المملكة أفضل الدرجات في معايير السمعة (6.0/10)، والألفة (5.9/10)، والثقافة والتراث (4.4/10)، والسكان والقيم (4.2/10). وكما هو الحال مع البلدان الإفريقية الأخرى، حصلت على درجات منخفضة في مجال الإعلام والاتصالات (2.9/10)، والعلوم والتربية (2.9/10)، والحكامة (3.0/10).
وخلف هذا الثلاثي، تأتي نيجيريا برصيد 36.4 نقطة، وهو ما يضعها في المركز 77 عالميا، والجزائر التي فقدت مركزا واحدا لتجد نفسها في المركز 78 عالميا برصيد 36.4 نقطة. واستكملت قائمة الدول الإفريقية العشر الأكثر تأثيرا تونس (المرتبة 79 برصيد 36.3 نقطة)، وغانا (المرتبة 90 برصيد 34.8 نقطة)، وكينيا (المرتبة 92 برصيد 34.4 نقطة)، وساحل العاج (المرتبة 94 برصيد 34.1 نقطة)، وتنزانيا (المرتبة 95 برصيد 34.0 نقطة).
وبالمقارنة مع العام الماضي، نجد أن السنغال، التي فقدت 8 مراكز، غادرت قائمة الدول العشرة الأوائل الأكثر نفوذا في إفريقيا، في حين انضمت ساحل العاج إلى هذا النادي بعد اكتساب 14 مركزا. وتستمر موريشيوس أيضا في التراجع في هذا التصنيف. وبعد أن احتلت المرتبة 67 في عام 2023، خسرت البلاد 30 مركزا في عام 2024 و8 مراكز في عام 2025 لتحتل المرتبة 105 عالميا بنتيجة 33.3 نقطة.
البلدان | النتيجة / 100 | التصنيف العالمي |
---|---|---|
مصر | 45,4 | الـ38 |
جنوب إفريقيا | 44,9 | الـ41 |
المغرب | 40,6 | الـ55 |
نيجيريا | 36,4 | الـ77 |
الجزائر | 36,4 | الـ78 |
تونس | 36,3 | الـ79 |
غانا | 34,8 | الـ90 |
كينيا | 34,4 | الـ92 |
كوت ديفوار | 34,1 | الـ94 |
تنزانيا | 34,0 | الـ95 |
وبينما حققت ساحل العاج أكبر قفزة حيث ارتفعت 14 مركزا، خسرت جمهورية الكونغو الديمقراطية 10 مراكز لتجد نفسها في المركز 124 في عالم الدول الأكثر نفوذا برصيد 30.7. أما السودان، فخسر 18 مركزا بسبب الحرب الدائرة في البلاد.
مرحبا بكم في فضاء التعليق
نريد مساحة للنقاش والتبادل والحوار. من أجل تحسين جودة التبادلات بموجب مقالاتنا، بالإضافة إلى تجربة مساهمتك، ندعوك لمراجعة قواعد الاستخدام الخاصة بنا.
اقرأ ميثاقنا