ووفق المعطيات الصادرة عن منصة «الما ديالنا»، التابعة لوزارة التجهيز والماء، فقد تصدر حوض تانسيفت قائمة الأحواض المائية من حيث نسبة الملء، بعدما سجل 94,66 في المائة، في وقت قاربت فيه مجموعة من سدوده طاقتها الاستيعابية القصوى، من بينها سد أبو العباس السبتي الذي بلغت نسبة ملئه 100 في المائة، متبوعا بسد يعقوب المنصور بنسبة 96,69 في المائة، وسد للا تكركوست بنسبة 95,01 في المائة، إلى جانب سد مولاي عبد الرحمن الذي سجل نسبة ملء ناهزت 93,27 في المائة.
وحل حوض اللوكوس في المرتبة الثانية بنسبة ملء بلغت 91,35 في المائة، مدعوما بواردات مائية مهمة رفعت مخزونه إلى نحو 1787,03 مليون متر مكعب، ويعزى ذلك أساسا إلى الامتلاء الشبه الكامل لمجموعة من السدود التابعة للحوض، ويتعلق الأمر بسد النخلة بنسبة ملئ بلغت 100%، وسد شفشاون 99,77%، سد الشريف الإدريسي 99,55، وسد دار خروفة 99,09، فيما سجلت سدود أخرى نسب ملء تقترب من الطاقة القصوى، من بينها سد طنجة المتوسط بنسبة 96,33 في المائة، وسد مولاي الحسن بن المهدي بنسبة 97,50 في المائة، إضافة إلى سد خروب الذي بلغ 99,73 في المائة.
وقد حل حوض أبي رقراق في المرتبة الثالثة بنسبة ملء بلغت 89,46 في المائة، أي بواردات مائية ناهزت 1318 مليون متر مكعب، مستفيدا بشكل لافت من التساقطات المطرية الأخيرة التي انعكست إيجابا على مستوى سدود الحوض، وهو ما ساهم في تعزيز حقينة الحوض وتحسين وضعيته المائية بشكل عام.
وبمخزون فاق 4745,26 مليون متر مكعب، سجل حوض سبو نسبة ملئ ناهزت 88,36%، بعد أن قاربت خمس من سدوده من الامتلاء، ويتعلق الأمر بسد باب لوطا وسد بوهودة وسد الساهلة، وسد المنع سبو، فيما سجلت باقي السدود نسب ملء مشرفة كسد إدريس الأول بنسبة 95,46%، وسد علال الفاسي بنسبة 87,42 في المائة، وسد القنصرة بنسبة 90,88 في المائة، في حين سجل سد الوحدة، أكبر سد على المستوى الوطني، والواقع بإقليم وزان، نسبة ملء بلغت 88,87 % أي بمخزون فاق 3046,20 مليون متر مكعب، وهو ما ساهم في تقوية الوضعية المائية للحوض.
السدود المغربية تتجاوز 12.9 مليار متر مكعب.. هل يقترب المغرب من طي صفحة العطش؟ (صور من سد الوحدة)
وبخصوص الوضعية المائية بباقي أحواض المملكة، فقد سجل حوض ملوية مزيدا من التحسن عقب ارتفاع منسوب المياه بعدد من السدود التابعة له، حيث بلغت نسبة الملء به حوالي 73,07 في المائة، فيما سجل حوض كير زيز غريس نسبة ملء قدرها 51,31 في المائة، أي ما يعادل حوالي 281,30 ملايين متر مكعب من المياه المخزنة، محافظا بذلك على وضعية مائية مستقرة نسبيا بفضل موقعه الجغرافي وتنوع مصادر تغذيته.
وانطلاقا من هذه المؤشرات، يبدو أن الوضعية المائية بالمملكة تعرف، حاليا، حالة من الاستقرار والتحسن الملحوظ، بعد الارتفاع المهم الذي سجلته نسبة ملء السدود عقب الموسم المطري الماضي، ما أعاد جزءً من التوازن إلى المخزون المائي الوطني بعد سنوات متتالية من الجفاف والتراجع المقلق في الموارد المائية.
وفي هذا السياق، أكد مصطفى الطنطاوي، رئيس سد الوحدة، في تصريح هاتفي لـLe360، أن مسألة العطش غير مطروحة إلى حدود اللحظة، بفضل التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفها الموسم الحالي، والتي ساهمت، بحسبه، في تجاوز تداعيات ست سنوات متواصلة من الجفاف، موضحا أنه، رغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإنه لا يمكن القول إن المغرب تجاوز نهائيا أزمة العطش، بالنظر إلى التغيرات المناخية وتقلبات التساقطات المطرية.
وشدد المتحدث ذاته على ضرورة مواصلة تنزيل المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بالأمن المائي، وعلى رأسها تسريع بناء محطات تحلية مياه البحر، وتوسيع مشاريع الربط بين الأحواض المائية عبر الطريق السيار للماء، إلى جانب تشييد سدود جديدة وصيانة الشبكات المائية للحد من ضياع المياه، فضلا عن تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك السليم واعتماد تقنيات السقي الحديثة، بما يضمن استدامة الموارد المائية والحفاظ على هذا التوازن مستقبلا.












