ربورتاج: كل ما تريد معرفته حول سوق المكيفات الهوائية بالمغرب

مكيفات هواء حائطية (سعيد بوشريط / Le360)

في 27/07/2026 على الساعة 15:15

فيديوتعيد موجات الحر الشديد المتتالية بالمغرب صياغة الخريطة التجارية لسوق أجهزة التبريد. فتسحب المكيفات الهوائية البساط تدريجيا من المروحيات التقليدية، متحولة من مجرد أداة للرفاهية إلى تجهيز ضروري داخل عدد متزايد من بيوت الأسر المغربية، مدفوعة بتراجع الأسعار وطفرة كبيرة في الطلب.

تتقاطر طلبات اقتناء أجهزة التكييف مع كل ارتفاع في درجات الحرارة. ويتدفق المواطنون بكثافة نحو الفنيين والشركات المتخصصة لتجهيز منازلهم قبل حلول ذروة الحرارة الموالية، ليصبح فصل الصيف الفترة الأكثر ضغطا وإنتاجية لدى المهنيين والفاعلين في القطاع.

يرصد عادل، وهو مدير شركة متخصصة في حلول التكييف، هذا التحول الاستهلاكي الميداني. ويؤكد أن «موجات الحر القوية ترفع الطلب بشكل حاد، سواء من طرف الأسر الراغبة في تجهيز المنازل أو من جانب إدارة الشركات والمكاتب».

تتألف غالبية الزبناء خلال هذه الفترة الصيفية من الأفراد والأسر. ويوضح هذا المهني أن «المقاولات والشركات تحاول عادة توزيع عمليات التثبيت والصيانة على باقي أشهر السنة لتفادي ضغط الصيف وشح اليد العاملة».

المكيف الأكثر إقبالا

يستحوذ المكيف الجداري المنفصل «السبليت» (Split) على حصة الأسد من المبيعات الموجهة للاستعمال المنزلي. ويثبت الميدان أنه الخيار الأكثر إقبالا وطلبا لدى العائلات طيلة أسابيع الحر، وفق إفادة عادل.

تتلاقى غالبية العلامات التجارية المعروضة في السوق الوطنية حول بلد المنشأ عكس الشائع. فالجزء الأكبر من المكيفات المسوقة بالمغرب يُصنع في الصين، بينما تكمن الفروق الحقيقية في جودة التصنيع، والأداء الطاقي، والخدمات المرفقة، إضافة إلى خدمة ما بعد البيع.

وحسب المهني الذي تحدث إلى Le360 فإن جودة التثبيت والتركيب الفني تشكل المعيار الفاصل في نجاعة الجهاز. فعندما تُنجز عملية التثبيت وفق القواعد المهنية السليمة، تقدم الأجهزة ذات الفئات الاقتصادية أداء ممتازا يلبي حاجيات الأسرة، خاصة في المدن الساحلية التي تشهد موجات حر قصيرة المدى.

تراجع الأسعار وسقوط طبقية التكييف

يلعب العامل المالي دورا مفصليا في توجيه خيارات المستهلكين. فلم يعد المكيف حكرا على الطبقات الميسورة، إذ تبدأ أسعار الأجهزة الجديدة ذات سعة 9000 وحدة حرارية «BTU» من 2800 درهم، وتصل إلى 5000 درهم حسب العلامة التجارية والمواصفات وخدمات الصيانة والتركيب.

ويشهد التكييف الهوائي اتساعا شعبيا مقارنة بالسنوات الماضية. فبعدما كان مقتصرا على الفئات الميسورة، تحول إثر توالي موجات الحر وانخفاض تكاليف الاقتناء إلى تجهيز أساسي لا غنى عنه داخل منازل كثيرة.

تراجع المروحيات التقليدية

ينعكس هذا التحول بوضوح على أجنحة بيع المروحيات التقليدية. يؤكد حميد، وهو بائع متخصص، أن المروحيات العادية أضحت تسجل مبيعات أقل بكثير مقارنة بالسابق، إثر انخفاض أسعار المكيفات وسهولة اقتنائها.

يتجاوز الفارق بين الجهازين السعر المجرد ليمس مستوى الراحة والفاعلية. فالمكيف يعمل على تبريد الهواء فعليا وخفض حرارة الغرفة، بينما تكتفي المروحية بتحريك الهواء الساخن، ناهيك عن الهدوء التام للمكيف الذي يضمن راحة أكبر أثناء النوم.

تنتقل المروحيات وأنظمة التهوية نحو وظائف أكثر تخصيصا في السوق. إذ يتركز الطلب حاليا على تركيب أنظمة التهوية المهنية الموجهة للمطاعم، والمتاجر الكبرى، والإقامات الفاخرة، بغرض تجديد الهواء وطرد الروائح.

يعيش سوق التبريد بالمغرب على وقع تحول هيكلي عميق. فبفعل توالي موجات الحر وانخفاض أسعار المعدات، يفرض التكييف الهوائي نفسه كمعيار أساسي للعيش داخل المنازل، متقدما على وسائل التهوية التقليدية التي تراجعت مكانتها رغم جاذبية أسعارها البسيطة.

تحرير من طرف ريم بوصفيحة و سعيد بوشريط
في 27/07/2026 على الساعة 15:15