ويحمل الكتاب أهمية بالغة لكونه يطرح سؤال تقييم البحث السوسيولوجي داخل الجامعة، بحكم التراجع المخيف للدرس السوسيولوجي وعدم قدرة الجامعات والمعاهد على مواصلة في علم الاجتماعي، بحيث أن مجمل المشاريع السوسيولوجية التي كانت تطالعنا منذ السبعينيات تم اجهاضها ولم يتم تثمينها والتعريف بها.
يقول الباحث بأن كتابه «يقدم قراءة سوسيولوجية معمقة لمسار البحث الأكاديمي في علم الاجتماع بالمغرب، من خلال تتبع تطور الإنتاج الجامعي وتحليل رهانتع المعرفية والمنهجية. ويسعى المؤلف إلى مساءلة شروط نشأة هذا الحقل العلمي، وسياقاته التاريخية والفكرية، وكذا التحولات التي عرفها على مستوى المواضيع والمقاربات، بما يتيح فهما أدق لموقع السوسيولوجيا داخل الجامعة المغربية ودورها في تفكيك الظواهر الاجتماعية».
وحسب المصدر نفسه «يرصد العمل حدود هذا الإنتاج وإمكاناته ويقارب قضايا التراكم العلمي والتخصصات المهيمنة والفجوات البحثية التي ماتزال قائمة. وبذلك يشكل الكتاب مرجعا أساسيا للباحثين والطلبة والمهتمين بعلم الاجتماع، لما يقدمه من تخيص نقدي ورؤية تحليلية تفتح أفقا للتفكير في سبيل تطوير البحث السوسيولوجي وتعزيز إسهاماته في فهم المجتمع المغربي وتحولاته».
