«باردي» يمثل المغرب في المسابقة الدولية لمهرجان الدوحة السينمائي 2026

فيلم "باردي"

فيلم "باردي"

في 08/10/2026 على الساعة 22:30

يحضر المغرب في المسابقة الدولية للأفلام الطويلة ضمن الدورة المقبلة من مهرجان الدوحة السينمائي، من خلال فيلم «باردي» للمخرجة تالا حديد، الذي يسلط الضوء على تقليد «التبوريدة» العريق في وسط المغرب، وذلك بالإضافة إلى 14 فيلما من العالم العربي وآسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكتين.

وحسب بلاغ توصل Le360 بنسخة منه، أعلن مهرجان الدوحة السينمائي عن قائمة الأفلام الـ15 المشاركة في المسابقة الدولية للأفلام الطويلة لعام 2026، والتي تضم أعمالا روائية ووثائقية لصناع أفلام من مناطق وثقافات مختلفة، من بينها أفلام حازت جوائز في مهرجانات سينمائية دولية مهمة.

ويقدم فيلم «باردي»، وهو إنتاج مشترك بين المغرب وفرنسا والولايات المتحدة وقطر، للمخرجة تالا حديد، صورة عن عالم «التبوريدة»، حيث يتحول المزارعون والعمال في وسط المغرب إلى فرسان ومحاربين وأمراء خلال ممارسة هذا التقليد العريق في الفروسية، الذي يمتد تاريخه إلى قرون.

وكان الفيلم قد شهد عرضه العالمي الأول باعتباره العمل المحوري ضمن قسم «تيارات» في مهرجان نيويورك السينمائي.

وكشف نص البلاغ أن المسابقة تعرف حضورا كبيرا للسينما الفلسطينية، من خلال أربعة أفلام تظهر تنوع التجارب السينمائية الفلسطينية المعاصرة، من بينها «ثلاثة عشر في غزة» لحسام أبو دان، الذي يتابع قصة فتى يبلغ 13 عاما فقد والدته ويعيش تجربة النضوج داخل مخيم للنازحين في غزة.

وصور الفيلم بالكامل في القطاع، وحصل على جائزة شبكة ترويج السينما الآسيوية «NETPAC» في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي.

وتابع المصدر نفسه: «تضم القائمة أيضا، فيلم «سما» لرباب خميس، الذي يسجل عرضه العالمي الأول في الدوحة، ويتابع قصة طفلة في العاشرة من عمرها تجمع البلاستيك والكرتون في دير البلح للمساهمة في إعالة أسرتها، إلى جانب «حوار مع البحر» لمؤيد عليان، و«الثوار لا يموتون أبدا» لمهند يعقوبي، الذي حصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مسابقة «صناع أفلام الحاضر» بمهرجان لوكارنو السينمائي».

ومن العالم العربي أيضا، تحضر الأردن وفلسطين من خلال فيلم «أرض الخرسانة» للمخرجة أسمهان بكيرات، الذي يرصد حياة عائلة بدوية من أصول أفريقية وفلسطينية تعيش على أطراف العاصمة الأردنية عمّان، محاطة بمظاهر الثراء العمراني.

وصور الفيلم على مدى ثماني سنوات، وعرض للمرة الأولى ضمن أسبوع النقاد في مهرجان لوكارنو.

وتشارك اليمن بفيلم «المحطة»، وهو العمل الروائي الطويل الأول للمخرجة اليمنية-الاسكتلندية سارة إسحاق، الذي تدور أحداثه داخل محطة وقود مخصصة للنساء في بلد أنهكته الحرب، قبل أن تجد بطلة الفيلم نفسها أمام تحد جديد يتعلق بخطر تجنيد شقيقها الأصغر.

أما أفريقيا جنوب الصحراء، فتمثلها أعمال من بينها «منزل الرياح» للمخرج الكاميروني أوغست برنار كويمو يانغو، الذي يتابع امرأة تبلغ 80 عاما في ياوندي تسعى إلى بناء منزل أملا في عودة أبنائها من الغرب.

وحصل الفيلم على جائزة «أسد المستقبل» لأفضل فيلم طويل أول، إلى جانب جائزة لجنة التحكيم الخاصة في قسم «آفاق» بمهرجان البندقية السينمائي.

وتضم القائمة فيلم «ماي سيمبا» للمخرج الأنغولي هوغو سالفاتيرا، الذي يتناول قصة ثلاثة أشقاء أيتام في لواندا، وحصل على جائزة مسابقة الأفلام الطويلة في مهرجان إنسبروك السينمائي الدولي.

وفي القارة الآسيوية، تتنافس ثلاثة أفلام، من بينها «تسعة معابد إلى السماء» للمخرج التايلاندي سومبوت تشيدجاسورنبونجسي، الذي يتابع عائلة تزور تسعة معابد في يوم واحد أملا في إبقاء جدتهم على قيد الحياة.

وحصل الفيلم على جائزتي أفضل مخرج وأفضل ممثل ضمن جائزة المواهب الآسيوية الجديدة في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي، كما اختير لتمثيل تايلاند في المنافسة على جوائز الأوسكار.

وتشارك الصين بفيلم «فتاة مجهولة» للمخرجة زو جينج، الذي يحكي قصة فتاة تركت بعد ولادتها، وتتنقل بين ثلاث عائلات وثلاثة أسماء خلال تسعينيات القرن الماضي، فيما تمثل الفلبين بفيلم «فيليبينية» لرافائيل مانويل، الذي حصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة للرؤية الإبداعية في مهرجان صندانس السينمائي، واختير لتمثيل بلاده في سباق الأوسكار.

ومن أمريكا اللاتينية وأوروبا، تتنافس أفلام «الانهيار» للمخرجة التشيلية مانويلا مارتيللي، و«وهم الصيف الأبدي» للأرجنتينية أليساندرا سانغوينيتي، و«قلعة الصفيح» للأيرلندي ألكسندر مورفي.

ويضم برنامج المسابقة 11 فيلما حظيت بدعم من برنامج المنح التابع لمؤسسة الدوحة للأفلام، فيما أخرجت سبعة أفلام من أصل القائمة الـ15 بواسطة مخرجات، في مؤشر، بحسب الجهة المنظمة، على توجه المهرجان إلى دعم الأصوات السينمائية المستقلة، خصوصا القادمة من المناطق الأقل تمثيلا في المشهد السينمائي العالمي.

وقالت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة مهرجان الدوحة السينمائي، في نص البلاغ إن السينما قادرة على نقل الأصوات عبر الحدود وبناء جسور التواصل بين المجتمعات، مشيرة إلى أن المهرجان يسعى إلى توفير منصة للمخرجين الذين يتحدون الأنماط التقليدية ويقدمون قصصالم تجد طريقها إلى الشاشة.

وأضافت أن أفلام المسابقة الدولية لهذا العام تعكس، بحسب تعبيرها، «شجاعة صانعيها وخيالهم وإحساسهم الملح بضرورة سرد هذه القصص في هذا الوقت بالتحديد»، معتبرة أن عرضها في الدوحة يشكل جزء من الرحلة التي قطعتها هذه الأعمال للوصول إلى الجمهور.

ومن المرتقب أن تتنافس الأفلام الـ15 على مجموعة من الجوائز، من بينها جائزة أفضل فيلم روائي بقيمة 75 ألف دولار، وجائزة أفضل فيلم وثائقي بقيمة 50 ألف دولار، وجائزة أفضل إنجاز فني بقيمة 45 ألف دولار، وجائزة أفضل أداء تمثيلي بقيمة 15 ألف دولار.

ويشارك الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين «فيبريسي» في دورة 2026 من خلال لجنة تحكيم تضم ثلاثة أعضاء، لمنح جائزته للفيلم الذي يحقق الإنجاز الأبرز في المسابقة.

وتقام دورة 2026 من مهرجان الدوحة السينمائي خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 27 نونبر 2026، بمشاركة صناع الأفلام والجمهور وأبرز الفاعلين في قطاع السينما من المنطقة وخارجها، للاحتفاء بالأعمال السينمائية المستقلة والأصوات الإبداعية المتنوعة.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 08/10/2026 على الساعة 22:30