ويعد علي الصافي أحد أبرز المخرجين الذين تميزت أفلامهم الوثائقية بإبدالات هامة لم تبقى رهينة الشكل، بل قدمت رؤية بصرية مختلفة للفيلم الوثائقي واستطاع بأفلامه المختلفة أن يتنزل منزلة رفيعة ومرموقة في ذاكرة الفيلم الوثائقي بالمغرب من خلال نوع من التجريب السينمائي الذي يقوده إلى ابتداع مقاربات سينمائية تتميز بجرأتها في اختراق الشكل الفني ومحاولة جعل الوثائقي يتماهى مع التاريخ والداكرة. لدلك حظيت أعمال صاحب «دموع الشيخات» بأهمية من من طرق النقاد والباحثين، بحكم أنهم يجدون فيها مادة سينمائية غنية للتفكير وقدرة مدهلة على تفكيك التاريخ.
وتأتي هده الندوة في إطار البرنامج الثقافي الدي دأبت جمعية نقاد السينما على الاشتغال عليه سنويا من خلال موضوعات مختلفة وقضايا متنوعة تؤجج وظيفة النقد السينمائي، وتجعله عبارة عن عملية فكرية لا تكتفي بالكتابة عن الأفلام والترويج لها، بقدر ما باتت تحرص الجمعية على طرح قضايا معمقة حول السينما المغربية ومحاولة مناقشها مع مخرجين وكتاب ونقاد وذلك بهدف خلق نقاش نقدي حقيقي غايته الأساس التفكير في السينما وفي نفس الوقت إبراز ما أصبحت تنضح به من جماليات على مستوى الكتابة والصورة.
